هآرتس: إسرائيل تنفذ خطة تدريجية في غزة بعيداً عن الأنظار

هآرتس: إسرائيل تنفذ خطة تدريجية في غزة بعيداً عن الأنظار
غزة

قالت صحيفة هآرتس العبرية إن الاعتقاد السائد بأن إسرائيل تفتقر إلى رؤية لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة “ليس دقيقاً”، معتبرة أن هناك استراتيجية يجري تنفيذها بشكل تدريجي على الأرض تتجاوز الأهداف العسكرية المعلنة.

وفي مقال للكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، أوضحت الصحيفة أن السياسة الإسرائيلية الحالية تقوم، وفق رؤيته، على مواصلة إضعاف مقومات الحياة في قطاع غزة بعد الدمار الواسع الذي لحق به خلال الحرب، بما يؤدي إلى تفكيك البنية المجتمعية والمؤسساتية للسكان.

وأضاف المقال أن هذه السياسة تعتمد على تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية، وإضعاف المؤسسات المدنية والقيادية، الأمر الذي يخلق واقعاً قد يسهم مستقبلاً في تسهيل تنفيذ مخططات تتعلق بتهجير الفلسطينيين من القطاع.

واستشهد الكاتب بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيها إنه أصدر تعليمات بزيادة مساحة المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة من 60% إلى 70%، كما أشار إلى تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي أكد فيها أن حركة حماس “لن تحكم غزة مدنياً أو عسكرياً”، متحدثاً عن إمكانية تنفيذ ما وصفه بـ”خطة الهجرة الطوعية” في الوقت المناسب.

ورأى المقال أن إنهاء حكم حركة حماس لا يمثل الهدف الوحيد للسياسة الإسرائيلية في القطاع، مشيراً إلى أن رفض إسرائيل تسليم إدارة غزة لأي جهة فلسطينية أو دولية، بالتوازي مع عدم رغبتها في إدارة القطاع بشكل مباشر، يعكس توجهاً نحو إبقاء حالة من الفراغ والفوضى داخل غزة.

كما انتقد الكاتب الربط الإسرائيلي بين المؤسسات المدنية في القطاع وحركة حماس، معتبراً أن تصنيف العاملين في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة ضمن الأهداف المرتبطة بالحركة أدى إلى استهداف أعداد كبيرة من المدنيين الذين لا يشاركون في أي أنشطة عسكرية.

وخلص المقال إلى أن استمرار إضعاف المؤسسات المدنية والبنية المجتمعية في غزة قد يؤدي إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني داخل القطاع، بما يخدم أهدافاً إسرائيلية بعيدة المدى تتعلق بمستقبل سكان غزة وتركيبتها السكانية.