“نيلي” كلمة السر في استمرار الاحتلال بحملة الاغتيالات في غزة

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
"نيلي" كلمة السر في استمرار الاحتلال بحملة الاغتيالات في غزة
غزة تحت القصف _ أرشيف

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل حملة اغتيالات واسعة ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة، تستهدف فلسطينيين تزعم إسرائيل أنهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة أن المؤسسة الأمنية أعدّت قائمة بأسماء المطلوبين وتواصل ملاحقتهم، مع التشديد على أن “لا أحد منهم سيكون بمنأى عن الاستهداف”.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أنشأ، بعد أقل من أسبوعين من هجوم السابع من أكتوبر، غرفة عمليات خاصة حملت اسم “نيلي”، وهو اسم مستوحى من عبارة توراتية تعني “خلود إسرائيل لا يكذب”، وتضم عناصر من أجهزة الاستخبارات والعمليات، بهدف تعقب وقتل كل من تزعم إسرائيل مشاركته في الهجوم على مستوطنات غلاف غزة أو في عمليات القتل والأسر واحتجاز الأسرى داخل القطاع.

وبحسب الصحيفة، بدأت الأجهزة الأمنية منذ الأيام الأولى للحرب بجمع صور وأسماء الأشخاص المستهدفين، اعتماداً على معلومات استخبارية ووثائق قالت إنها عثرت عليها خلال العمليات العسكرية في غزة، إضافة إلى مواد مصورة وقوائم وأرشيفات تزعم أنها تعود لحركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.

وأضاف التقرير أن عمليات الاغتيال تكثفت خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد انتهاء ملف الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، معتبراً أن عدم وجود أسرى داخل القطاع أتاح للجيش الإسرائيلي هامشاً أوسع لتنفيذ الضربات الجوية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل غزة، إلى جانب مواصلة جمع المعلومات الاستخبارية ميدانياً، أسهم في توسيع بنك الأهداف وتسريع عمليات الاغتيال.

وأوضحت أن توقيت تنفيذ الضربات يعتمد على ما وصفته بـ”الفرصة العملياتية والاستخبارية”، إذ تُنفذ بعض العمليات فور ورود معلومات عاجلة، بينما يجري التخطيط لعمليات أخرى على مدى أيام أو أسابيع، مع متابعة دقيقة لتحركات الأشخاص المستهدفين.

كما ادعت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يحاول تقليص الإصابات في صفوف المدنيين، وأن بعض عمليات الاغتيال أُرجئت بسبب وجود مدنيين في محيط الهدف، بينما تُنفذ الضربة إذا اعتُبر الشخص المستهدف “تهديداً وشيكاً”، حتى مع احتمال وقوع خسائر جانبية، وفقاً لما نقلته عن مسؤولين عسكريين.

وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن عدداً من المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر يتولون حالياً أدواراً في إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس، وهو ما يجعلهم ضمن الأهداف ذات الأولوية.

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل اغتالت منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي 21 فلسطينياً قالت إنهم كانوا مدرجين على القائمة التي أعدتها غرفة العمليات الخاصة، بينهم أشخاص تتهمهم بالمشاركة في عمليات الأسر أو احتجاز أسرى إسرائيليين، وآخرون تزعم مشاركتهم في الهجوم على مستوطنات غلاف غزة.

وأضافت أن القائمة تضم قادة ميدانيين وعناصر من كتائب القسام وسرايا القدس، بينهم مسؤولون في وحدات “النخبة”، وآخرون تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في اقتحام مستوطنات الغلاف أو احتجاز أسرى داخل قطاع غزة.

وختمت الصحيفة بنقل تصريحات لمسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدوا فيها أن المهمة “لن تنتهي قبل الوصول إلى جميع الأسماء المدرجة في القائمة”، مشددين على أن عمليات الملاحقة والاغتيال ستستمر “حتى إغلاق جميع الملفات المتعلقة بهجوم السابع من أكتوبر”، وفق تعبيرهم.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى