بن غفير يهاجم مفاوضات القاهرة ويحرض على تهجير الغزيين

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
بن غفير يهاجم مفاوضات القاهرة ويحرض على تهجير الغزيين
بن غفير

شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومًا حادًا على المفاوضات الجارية بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رافضًا أي تفاهمات قد تتضمن وقف العمليات العسكرية أو الاغتيالات، ومطالبًا بمواصلة الحرب حتى تحقيق ما وصفه بـ”القضاء على حركة حماس”.

وتأتي تصريحات بن غفير في وقت تشهد فيه العاصمة المصرية القاهرة جولة جديدة من المباحثات بين وفد حركة حماس والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، وسط حديث عن تقدم ملحوظ في عدد من الملفات الخلافية، بما في ذلك مستقبل السلاح والإدارة المدنية في قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.

وفي أول رد سياسي إسرائيلي على الأنباء المتداولة بشأن اقتراب التوصل إلى تفاهمات، رفض بن غفير بشكل قاطع أي اتفاق مع حركة حماس، معتبرًا أن إسرائيل “لا ينبغي أن توافق على وقف الاغتيالات أو توقيع اتفاقات معها”.

ودعا الوزير الإسرائيلي إلى أن يقتصر التعامل مع قطاع غزة على خيارين أساسيين، هما “تشجيع الهجرة” و”القضاء على حماس”، في موقف يعكس رفضه لأي تسوية سياسية أو أمنية قد تنهي الحرب الجارية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مسار المفاوضات، حيث يواصل الوسطاء جهودهم لدفع الأطراف نحو تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن وجود تقدم في بعض القضايا الجوهرية.

وتشير التقديرات إلى أن أي اتفاق محتمل سيشمل ترتيبات تتعلق بالإدارة المدنية في قطاع غزة، وآليات الإشراف على الملف الأمني، إلى جانب تحسين الأوضاع الإنسانية وإدخال المساعدات وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار.

ويرى مراقبون أن تصريحات بن غفير تأتي في إطار الضغوط التي يمارسها تيار اليمين المتشدد داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمنع تقديم أي تنازلات خلال المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بوقف العمليات العسكرية أو الانسحاب من القطاع.

وفي المقابل، تؤكد الفصائل الفلسطينية أن نجاح المفاوضات مرهون بالتزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، ووقف التصعيد العسكري، وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب توفير ضمانات دولية تضمن تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

وتبقى نتائج مباحثات القاهرة مرهونة بمواقف الأطراف المختلفة، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب المستمرة في قطاع غزة، رغم الاعتراضات التي يبديها عدد من الوزراء الإسرائيليين، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، الذي يواصل الدعوة إلى مواصلة العمليات العسكرية ورفض أي تسوية مع حركة حماس.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى