أفادت مصادر مطلعة لقناة «الغد»، مساء الخميس، بأن التوقيع على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من المتوقع أن يتم منتصف الأسبوع المقبل في العاصمة المصرية القاهرة، في ظل استمرار المفاوضات التي تشارك فيها مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر مطلعة أن البيت الأبيض ومجلس السلام، المدعومين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعتقدان أن حركة حماس قد توافق خلال الأيام المقبلة على اتفاق يتضمن نزع السلاح تدريجياً في قطاع غزة، في خطوة قد تمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
ورغم هذا التفاؤل، أوضح الموقع أن الحركة لم توقّع الاتفاق حتى الآن، مشيراً إلى وجود شكوك بشأن قبولها النهائي ببنوده، إلا أن التوصل إلى اتفاق سيُعد، بحسب التقرير، تطوراً كبيراً في مسار تنفيذ خطة السلام الأميركية المكونة من 20 بنداً الهادفة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وبحسب التقرير، يشكل نزع سلاح حماس الشرط الأساسي لانتقال إدارة القطاع إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة، وبدء عملية إعادة إعمار غزة التي تعرضت لدمار واسع جراء الحرب.
وأشار «أكسيوس» إلى أن نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة ما زالوا يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة منذ انتهاء الحرب في أكتوبر الماضي، مؤكداً أنه رغم تدفق كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، فإن الأوضاع المعيشية والإنسانية لا تزال بالغة الصعوبة.
وأوضح التقرير أن مجلس السلام، بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، يجري منذ أشهر مفاوضات مع حركة حماس بشأن خطة من 15 بنداً تتضمن ترتيبات تتعلق بنزع السلاح ونقل الصلاحيات إلى اللجنة الوطنية الجديدة لإدارة قطاع غزة.
وأضاف أن الحركة كانت قد رفضت خلال الأشهر الماضية فكرة نزع السلاح، وسعت إلى نقل السلطة إلى اللجنة الوطنية من دون التخلي عن قدراتها العسكرية، إلا أن الوسطاء والإدارة الأميركية يعتقدون أن الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة قد تدفعها إلى تغيير موقفها.
ونقل الموقع عن مصدر مشارك في المفاوضات قوله إن إدارة ترامب ومجلس السلام عملا خلال الفترة الماضية على تجفيف مصادر تمويل حركة حماس، مضيفاً: «نعتقد أننا نجحنا في وضع الحركة أمام خيارات محدودة تجعل من الصعب عليها رفض الاتفاق».
ووفق المصادر، تُجرى المفاوضات الحالية في مدينة العلمين المصرية، وقد وصلت إلى مراحلها النهائية، مع التأكيد على أن الحركة لم تمنح موافقتها النهائية بعد، ما يجعل الإعلان الرسمي عن الاتفاق مرهوناً بنتائج الساعات أو الأيام المقبلة.
كما أشارت المصادر إلى أن الوسطاء الثلاثة، مصر وقطر وتركيا، يمارسون ضغوطاً مكثفة لدفع المفاوضات نحو اتفاق، فيما يلعب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد دوراً محورياً في إدارة الاتصالات، من خلال استضافة جولة المحادثات الحالية والحفاظ على تواصل مباشر مع رئيس حركة حماس خليل الحية.
