الاحتلال ينشر توثيقاً جديداً لعملية تحرير أسراه في النصيرات

الاحتلال ينشر توثيقاً جديداً لعملية تحرير أسراه في النصيرات
جيش الاحتلال

نشر الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، للمرة الأولى مقطع فيديو يوثق عملية استعادة أربعة أسرى إسرائيليين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، والتي نُفذت في الثامن من يونيو/حزيران 2024، خلال واحدة من أكثر العمليات العسكرية إثارة للجدل منذ اندلاع الحرب على القطاع.

وأظهر الفيديو مشاهد من العملية التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة بمساندة جوية وبرية مكثفة، وأسفرت عن تحرير أربعة أسرى إسرائيليين هم: نوعا أرغماني (25 عاماً)، وألموع مئير (21 عاماً)، وأندري كوزلوف (27 عاماً)، وشلومي زيف (40 عاماً)، بعدما كانوا محتجزين في مناطق متفرقة داخل مخيم النصيرات.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، جرى تنفيذ العملية بعد جمع معلومات استخبارية مكثفة استمرت عدة أشهر، حيث اقتحمت القوات الخاصة مواقع الاحتجاز بشكل متزامن قبل نقل الأسرى المحررين إلى داخل إسرائيل تحت غطاء من القصف الجوي والدعم الناري الكثيف.

وتُعد العملية من أبرز العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، إذ حظيت آنذاك باهتمام واسع داخل إسرائيل وخارجها، في ظل الجدل الدائر حول مصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة وسبل إعادتهم.

في المقابل، خلّفت العملية آثاراً إنسانية كبيرة في مخيم النصيرات والمناطق المحيطة به. وأفادت مصادر فلسطينية في حينه بأن الهجوم الإسرائيلي تسبب في سقوط مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، نتيجة القصف المكثف الذي رافق اقتحام القوات الخاصة للمنطقة المكتظة بالسكان.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي خلال العملية مقتل الضابط في وحدة مكافحة الإرهاب الخاصة “يمام”، أرنون زمورا، الذي أصيب بجروح خطيرة أثناء تنفيذ المهمة قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقاً. وأطلقت إسرائيل اسمه على العملية لتُعرف رسمياً باسم “عملية أرنون”.

وتأتي إعادة نشر مشاهد العملية بعد مرور عامين على تنفيذها، في وقت لا يزال ملف الأسرى والمحتجزين يشكل أحد أكثر الملفات تعقيداً في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسط استمرار الجهود السياسية والوساطات الإقليمية والدولية للتوصل إلى تفاهمات بشأن تبادل الأسرى وترتيبات وقف إطلاق النار.