إيران: لا مفاوضات قبل وقف العدوان في غزة ولبنان

إيران: لا مفاوضات قبل وقف العدوان في غزة ولبنان
ايران وأمريكا

شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة على وقع التصعيد العسكري في لبنان، حيث أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، احتجاجاً على الهجمات العسكرية الجارية في لبنان والتطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة.

وبحسب المصادر ذاتها، أبلغ المفاوضون الإيرانيون الوسطاء الدوليين أن استئناف أي محادثات مع واشنطن بات مشروطاً بوقف فوري للعمليات العسكرية في كل من غزة ولبنان، مؤكدة أن طهران لن تعود إلى مسار التفاوض قبل تلبية ما وصفته بـ”مطالب إيران ومحور المقاومة”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، خاصة بعد ما نقلته “تسنيم” عن مصادرها من أن إيران وفصائل ما يعرف بـ”جبهة المقاومة” وضعت على جدول أعمالها بحث تفعيل جبهات أخرى في المنطقة، من بينها مضيق باب المندب، في خطوة قد تحمل تداعيات واسعة على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية.

وشهدت الساعات والأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً ملحوظاً من جانب إسرائيل على جبهتي غزة ولبنان، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار التفاهمات الأمنية واتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

ففي قطاع غزة، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وعمليات الاغتيال التي استهدفت قيادات ميدانية وعسكرية في حركة حماس وكتائب القسام، بالتزامن مع توسيع نطاق عملياته البرية وإعلانه التوجه نحو السيطرة على مساحات إضافية من القطاع.

كما تواصلت الهجمات على مناطق سكنية وخيام للنازحين ومواقع متفرقة في شمال ووسط وجنوب غزة، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا خلال فترة وجيزة.

أما في لبنان، فقد شهد الجنوب اللبناني تصعيداً متسارعاً تمثل في غارات جوية وقصف مدفعي وتوغلات إسرائيلية داخل مناطق جديدة، وسط اتهامات لبنانية بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وتزامن ذلك مع استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، الذي أعلن تنفيذ عمليات استهداف لقوات ومواقع إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، كما برزت مؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن استعدادات لشن غارات أوسع وإصدار إنذارات إخلاء في مناطق لبنانية.