كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن البحرين والكويت أرسلتا سراً طائرات حربية للمشاركة في هجمات استهدفت مواقع داخل إيران، في تطور جديد يتعلق بالحرب الدائرة بين طهران وواشنطن.
وبحسب المصادر، فإن الغارات الجوية التي نُفذت مطلع الشهر الجاري استهدفت مستودعات للطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى داخل إيران.
وأضافت الصحيفة أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت قد نفذت عدة هجمات على إيران في بداية الحرب، ساهمت في هذه العمليات عبر تزويد القوات المشاركة بمعلومات استخباراتية حول الأهداف، إلى جانب توفير غطاء جوي دفاعي خلال تنفيذ الضربات.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول باكستاني بأن وقف الهجمات الإيرانية على السعودية ودول الخليج الأخرى أصبح شرطاً أساسياً لاستئناف أي محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة منذ نحو خمسة أشهر.
وأكد المسؤول أن إسلام آباد نقلت هذا الموقف بالفعل إلى الجانب الإيراني، في إطار جهود دبلوماسية تسعى لإعادة إطلاق المفاوضات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر باكستانية أن باكستان تعمل على استكشاف مسار لإحياء المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران، ضمن مبادرة تقودها الصين، لكنها أشارت إلى أن العقبات التي تعترض استئناف الحوار لا تزال كبيرة.
وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار بحث، خلال زيارته إلى الصين الأسبوع الماضي، مع مسؤولين صينيين الجهود الجديدة الرامية إلى احتواء التصعيد في الشرق الأوسط.
وقال مسؤول حكومي باكستاني إن الصين تبدي استياءً من الهجمات الإيرانية التي طالت دولاً خليجية، ومن تداعيات إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن هذه التطورات تلحق أضراراً مباشرة بالمصالح الاقتصادية لبكين.
وأضاف أن استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر من شأنه أيضاً التأثير على أحد أهم الممرات التجارية التي تعتمد عليها الصين، ما يزيد من الضغوط الدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.
