صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير من تحريضه ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، داعياً إلى توسيع سياسة التدمير التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتشمل المدن والقرى الفلسطينية، ومطالباً بالتعامل مع مناطق منفذي العمليات “كما عوملت بيت حانون في قطاع غزة”.
وقال بن غفير، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه سيطالب جيش الاحتلال بإصدار أوامر لتدمير منازل منفذي العمليات وأنصارهم، مضيفاً أن “مقابل كل يهودي يُقتل، يجب أن يخسر العدو أراضي ومنازل”، في دعوة جديدة لتشديد الإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين.
وجاءت تصريحات بن غفير عقب مقتل مستوطنين إثنين وإصابة ثلاثة آخرين في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “حفات غلعاد” المقامة على أراضٍ فلسطينية غرب مدينة نابلس، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي السياق ذاته، دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش جيش الاحتلال إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد القرى الفلسطينية التي ينطلق منها منفذو الهجمات، مطالباً بفرض ما وصفه بـ”السيادة” الإسرائيلية عليها.
وبالتزامن مع ذلك، فرض جيش الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً على قرية تل ومدينة نابلس عقب العملية، فيما واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات اقتحام وتمشيط في المنطقة.
على الجانب الفلسطيني، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم بجروح حرجة، خلال هجوم نفذه جيش الاحتلال ومستوطنون على بلدة تل جنوب غربي نابلس.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ”المجزرة” التي ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون، معتبرة أنها تعكس تكاملاً في الأدوار بين الجانبين ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكدت الوزارة أن الاعتداءات المتواصلة على القرى والبلدات الفلسطينية تأتي في إطار تصعيد إسرائيلي خطير يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الهجمات.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026 إلى 86 شهيداً، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية على مختلف مناطق الضفة.
