غضب موريتاني بعد تصريح سفير فلسطين بعدم وصول أموال التبرعات لأهل غزة

محمد أسعد8 يونيو 2026آخر تحديث :
غضب موريتاني بعد تصريح سفير فلسطين بعدم وصول أموال التبرعات لأهل غزة
موريتانيين يتضامنون مع غزة

أثارت تصريحات السفير الفلسطيني لدى موريتانيا، بشير أبو حطب، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية الموريتانية، بعد حديثه عن التبرعات التي جُمعت لصالح قطاع غزة، مؤكدًا أنها “لم تصل إلى الشعب الفلسطيني“، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مصير تلك الأموال وآليات إيصالها إلى مستحقيها.

وأثارت تصريحات السفير ردود فعل متباينة داخل موريتانيا، حيث اعتبرها كثيرون تشكيكًا في الجهود الشعبية والرسمية التي بُذلت لدعم الفلسطينيين خلال الفترة الماضية.

وفي أعقاب ذلك، أصدر أبو حطب بيانًا أكد فيه احترامه وتقديره للشعب الموريتاني ومؤسساته، نافياً أن تكون تصريحاته قد حملت أي إساءة، إلا أنه تمسك بمضمون ما قاله بشأن عدم وصول التبرعات إلى الشعب الفلسطيني، ما ساهم في استمرار الجدل.

من جهته، أكد “الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني”، وهو الجهة الرئيسية التي أشرفت على حملات جمع التبرعات في موريتانيا، أن جميع الأموال التي تم جمعها تخضع لإجراءات قانونية ورقابية صارمة، مشددًا على أن المؤسسة تعمل وفق القوانين الموريتانية وتلتزم بأعلى معايير الشفافية في إدارة أموال المتبرعين.

وفي المقابل، نقلت شخصيات فلسطينية، من بينها القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، تأكيدات بأن الدعم الموريتاني وصل بالفعل إلى قطاع غزة واستفاد منه الفلسطينيون.

كما أشار عدد من المفكرين والباحثين الموريتانيين إلى عدم وجود معطيات أو مؤشرات ميدانية من داخل القطاع تدعم الادعاءات المتعلقة بعدم وصول المساعدات.

وامتد النقاش إلى البرلمان الموريتاني، حيث دعا عدد من النواب إلى مراجعة تصريحات السفير الفلسطيني، معتبرين أنها تمس جهودًا وطنية ساهم فيها آلاف المواطنين والمؤسسات الموريتانية دعمًا للشعب الفلسطيني. كما طالبوا بمعالجة الخلاف عبر القنوات الدبلوماسية والرسمية بما يحافظ على متانة العلاقات التاريخية بين الشعبين الموريتاني والفلسطيني.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التضامن الشعبي الموريتاني مع القضية الفلسطينية، والتي تحظى بحضور واسع في المشهدين السياسي والشعبي داخل البلاد.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى