إسرائيل تفضل “الضغط الجراحي” في غزة بدلًا من الحرب الشاملة

إسرائيل تفضل “الضغط الجراحي” في غزة بدلًا من الحرب الشاملة
غزة تحت القصف _ أرشيف

تتجه التقديرات السياسية والعسكرية في إسرائيل نحو تبني نهج «الضغط الجراحي» في قطاع غزة، بدلاً من الانخراط في حرب شاملة، رغم تصاعد الخطاب التحريضي والدعوات داخل الأوساط الإسرائيلية لاستئناف القتال.

وفي هذا السياق، أوضح أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات، أن تأجيل اجتماع الكابينت الإسرائيلي لمناقشة استئناف الحرب يعكس حالة من التردد، رغم ما وصفه بحملات تحريض متصاعدة في الإعلام الإسرائيلي وعلى لسان مسؤولين عسكريين، الذين يروجون لفكرة أن حركة «حماس» استعادت قوتها وتفرض سيطرتها على مجريات الحياة في القطاع.

وأشار عوض إلى أن إسرائيل اتخذت خطوات تعكس رغبتها في إبقاء الوضع متوتراً دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة، من بينها منع دخول قوات «قوة الاستقرار الدولية» إلى غزة، وكذلك تعطيل عمل لجنة إدارة القطاع، مبررة ذلك بأن ملف نزع سلاح «حماس» يجب أن يبقى تحت سيطرتها المباشرة.

وأضاف أن هذا السلوك يعكس توجهاً إسرائيلياً لإبقاء الحرب في حالة «اشتعال منخفض»، بما يعرقل أي مسار سياسي أو جهود تهدئة، لافتاً إلى أن المبادرات الدولية، بما فيها الجهود التي قادتها الولايات المتحدة، لم تنجح حتى الآن في فرض مسار مستقر لوقف الحرب.

وبيّن عوض أن إسرائيل، رغم استعدادها للذهاب نحو التصعيد، لا تبدو راغبة في تكرار سيناريو الحرب الواسعة، نظراً لما قد يترتب عليها من عزلة دولية وضغوط قانونية متزايدة، وهو ما يدفعها إلى الاكتفاء بعمليات عسكرية محدودة ومركزة.

وختم بالقول إن تل أبيب تواصل «قرع طبول الحرب» سياسياً وإعلامياً، لكنها عملياً تفضل إدارة الصراع عبر أدوات ضغط عسكرية محدودة، تضمن لها استمرار السيطرة دون تحمل كلفة مواجهة شاملة.