هل تجاهلت حماس ملاحظات الفصائل في ردها على الوسطاء؟

محمد أسعد2 مايو 2026آخر تحديث :
الفصائل واتفاق غزة.. رد إيجابي مرتقب شرط وجود ضمانات
وفد الفصائل الفلسطينية

قدمت حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية، فجر السبت، ردها إلى الوسطاء والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، بشأن ورقة التعديلات الأخيرة المرتبطة بـ«خريطة الطريق» المقدمة في 19 أبريل/نيسان الماضي، في إطار المسار التفاوضي الجاري حول قطاع غزة.

وبحسب مصدرين من فصائل فلسطينية مشاركة في مباحثات القاهرة، فإن رد «حماس» أظهر وجود تباينات مع ملاحظات قدمتها بعض الفصائل، لا سيما فيما يتعلق بآليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأوضحت المصادر أن الفصائل شددت في ملاحظاتها على ضرورة التنفيذ الفوري والكامل لبنود المرحلة الأولى، بما يشمل إدخال اللجنة الإدارية لإدارة غزة، ووضع جدول زمني واضح لمتابعة التنفيذ، إلى جانب التأكيد على مبدأ التزامن والتوازن بين الأطراف، وهو ما لم يرد بشكل صريح في رد «حماس»، خاصة في ما يتعلق بهذه النقاط.

وفيما يتعلق بملف السلاح، أكدت الفصائل ضرورة التعامل معه ضمن أفق سياسي أشمل يرتبط بحقوق الشعب الفلسطيني، وفي سياق إنجاح الخطة المطروحة، بما يفضي إلى تحقيق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه التباينات لا تعني توقف المشاورات، بل تعكس استمرار النقاشات الداخلية بين القوى الفلسطينية، في ظل محاولة الوصول إلى موقف موحد يمكن تقديمه للوسطاء.

وفي تطور متصل، أفادت معلومات بأن ميلادينوف غادر العاصمة المصرية القاهرة عقب تسلمه الردود، في حين يُتوقع أن يغادر وفد «حماس» أيضاً خلال وقت قريب للمشاركة في استكمال الانتخابات الداخلية الخاصة برئاسة المكتب السياسي للحركة.

وأكدت المصادر أن الاتصالات بين الأطراف المعنية ستتواصل خلال الأيام المقبلة، سواء عبر القنوات المباشرة أو من خلال الوسطاء، بهدف تقريب وجهات النظر ومعالجة النقاط الخلافية، تمهيداً لاستئناف جولات تفاوض جديدة في حال تهيأت الظروف لذلك.

المصدر: الشرق الأوسط

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى