يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لمناقشة مستقبل الحرب مع ايران، وسط تصاعد الحديث داخل الإدارة الأميركية عن احتمال العودة إلى الخيار العسكري بعد تعثر المفاوضات الأخيرة مع طهران.
وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم تقارير إعلامية، يأتي الاجتماع عقب وصول المحادثات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، بعد رفض إيران للمقترح الأميركي الخاص بإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن برنامجها النووي.
وأفادت المصادر بأن البيت الأبيض انتظر نحو عشرة أيام للحصول على رد إيراني على مسودة الاتفاق، إلا أن الرد الذي تسلمته الإدارة الأميركية وُصف بأنه سلبي، بعدما اعتبرت طهران المقترح الأميركي “استسلاماً لمطالب مفرطة”، وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني.
من جهته، عبّر ترامب عن استيائه من الرد الإيراني، مؤكداً أن إيران “لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً”، مشيراً إلى أن فرص تثبيت وقف إطلاق النار تمر بمرحلة “حرجة”.
ويشارك في الاجتماع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، من بينهم نائب الرئيس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، إضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين بارزين.
ووفقاً للمصادر، تدرس الإدارة الأميركية عدة خيارات للضغط على إيران، من بينها استئناف عمليات عسكرية محدودة، وإعادة تفعيل عمليات حماية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب احتمال استهداف مواقع عسكرية جديدة لم تُقصف خلال العمليات السابقة.
كما تبحث واشنطن، بحسب التقارير، إمكانية دعم عملية خاصة لتأمين مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، رغم وجود تحفظات داخل الإدارة بسبب المخاطر المرتفعة المرتبطة بهذا الخيار.
وأشار ترامب إلى أن إيران كانت قد أبدت في وقت سابق استعداداً للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، قبل أن تتراجع عن ذلك في ردها الأخير، لافتاً إلى وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية بين تيارات “معتدلة ومتشددة”، على حد وصفه.
