أفاد تقرير للقناة 12 العبرية بأن الممثل الأعلى لما يُعرف بـ“مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ملادينوف، يقترب من إصدار إعلان وُصف بـ“الدراماتيكي”، قد يعتبر بموجبه أن إسرائيل لم تعد ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، في ظل اتهامات إسرائيلية لحركة حماس بـ“انتهاك الاتفاق بشكل فاضح”.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن ملادينوف امتنع حتى الآن عن اتخاذ هذه الخطوة نتيجة ضغوط مكثفة من الدول الوسيطة، التي تسعى لمنع انهيار الاتفاق والوصول إلى صيغة تسوية جديدة تحفظ التهدئة الهشة في قطاع غزة.
في المقابل، أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بعدم استمرار “الوضع القائم”، معتبرًا أن المساعدات الإنسانية تُستخدم، وفق تقديراته، في تعزيز حكم حماس داخل القطاع. كما رأت جهات أمنية إسرائيلية أن تمسك الحركة بسلاحها واستمرار سيطرتها على الموارد يفرضان “إعادة تقييم شاملة” للمشهد الحالي.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن القوات الإسرائيلية “على أهبة الاستعداد لأي تطور”، مع استمرار تعزيز المواقع العسكرية المنتشرة حتى “الخط الأصفر”، وسط مؤشرات إلى تحول بعض النقاط العسكرية المؤقتة داخل غزة إلى مواقع دائمة طويلة الأمد.
كما كشفت التقارير عن توصيات رفعتها القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي إلى سلاح الجو والاستخبارات العسكرية، تطالب فيها بتكثيف الدعم والاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية جديدة في القطاع، خاصة مع تركيز الجهد العسكري الإسرائيلي حاليًا على الجبهتين الشمالية والإيرانية.
ووفق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تواصل وحدات من فرقة “كافير” عملياتها شرق “الخط الأصفر”، في إطار ما وصفته مصادر عسكرية بـ“سيناريوهات ضغط أكثر تركيزًا”، لا تقتصر بالضرورة على عمليات الاقتحام الواسعة.
في الأثناء، ترى التقديرات الإسرائيلية أن حركة حماس تعمل على إعادة تعزيز قدراتها العسكرية مستفيدة من انشغال إسرائيل بملفات إقليمية أخرى، بينما تتزايد التوقعات بإمكانية تصعيد عسكري جديد في غزة خلال المرحلة المقبلة.
