إيران تعرض مقترحاً جديداً وتلقي الكرة في الملعب الأمريكي

إيران تعرض مقترحاً جديداً وتلقي الكرة في الملعب الأمريكي
ايران وأمريكا

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران قدمت إلى>الولايات المتحدة، عبر وساطة باكستان، مقترحاً جديداً يتضمن 14 بنداً، وذلك رداً على العرض الأميركي المؤلف من 9 بنود، في إطار المساعي الجارية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وذكرت وكالة وكالة فارس شبه الرسمية أن المقترح الإيراني يشمل الخطوط الحمراء لطهران، ويطرح خريطة طريق واضحة لوقف القتال، مشيرة إلى أنه خضع لمراجعة داخل مؤسسات صنع القرار في البلاد قبل إرساله، وحصل على الموافقات اللازمة.

من جانبها، أعلنت وكالة وكالة إرنا الرسمية أن إيران سلمت، مساء الخميس، النص النهائي لمسودة التفاوض إلى باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وكشفت مصادر مطلعة لقناة الجزيرة عن تفاصيل مقترح إيراني جديد يتضمن خريطة طريق من ثلاث مراحل رئيسية، تهدف إلى إنهاء النزاعات الإقليمية، ومعالجة الملف النووي، ورفع العقوبات عن إيران.

وبحسب المصادر، ترتكز المرحلة الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى إنهاء كامل للحرب خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً، مع إنشاء مرجعية دولية تضمن عدم تجدد الأعمال العسكرية.

وتشمل هذه المرحلة تعهدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة بعدم الاعتداء، تمتد لتشمل حلفاء طهران في المنطقة وإسرائيل، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران البحري وإنهاء حالة التحشيد العسكري.

كما تتضمن المرحلة الأولى فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، مع تولي إيران معالجة الألغام، وإمكانية تقديم دعم أمريكي، إضافة إلى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجياً، وطرح صيغة جديدة للتعامل مع ملف التعويضات.

وفي المرحلة الثانية، ينتقل المقترح إلى الجانبين النووي والاقتصادي، حيث يقترح الجانب الإيراني تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة قد تصل إلى 15 عاماً، على أن يُستأنف التخصيب لاحقاً بنسبة 3.6% وفق مبدأ «صفر تخزين».

كما يشدد على رفض تفكيك البنية التحتية النووية أو تدمير المنشآت، مع بحث مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، سواء بنقله إلى الخارج أو خفض نسبته.

وتشمل هذه المرحلة أيضاً وضع آلية واضحة لرفع العقوبات بشكل تدريجي، بما في ذلك الإفراج عن الأموال المجمدة مقابل الالتزام بالإجراءات النووية المتفق عليها.

أما المرحلة الثالثة، فتتضمن إطلاق حوار إستراتيجي شامل بين إيران ودول المنطقة العربية والإقليمية، بهدف بناء نظام أمن إقليمي يضمن الاستقرار طويل الأمد، بعيداً عن التدخلات العسكرية الخارجية.

وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء المواجهة التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص.