كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن تفاصيل مقترح جديد صاغه ممثلون عن «مجلس السلام»، بمشاركة المندوب السامي نيكولاي ميلادينوف، إلى جانب وسطاء من مصر وقطر وتركيا، وبمساهمة الولايات المتحدة، ويتعلق بترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خاصة ما يرتبط بملف نزع السلاح.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تتضمن الوثيقة، التي حملت عنوان «خريطة طريق»، 15 بندًا تهدف إلى استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة، وذلك بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وتنص الوثيقة على تشكيل لجنة تحت مسمى «التحقق من التنفيذ»، تضم الدول الضامنة وقوة الاستقرار الدولية و«مجلس السلام»، لمتابعة التزام الأطراف ببنود الاتفاق، مع تعزيز آليات المراقبة. كما تؤكد على ضرورة التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة ترمب باعتبارهما مرجعية دولية، بما يحقق استعادة الحياة المدنية وتمكين الحكم الفلسطيني وإعادة الإعمار.
وتشدد البنود على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الأولى بشكل كامل قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، مع ربط التقدم بين المراحل بإنجاز الالتزامات السابقة تحت إشراف لجنة التحقق.
كما تمنح الوثيقة «مجلس السلام» صلاحيات الإشراف على إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره مؤقتًا، إلى حين تمكين سلطة فلسطينية مُصلحة من تولي المسؤولية، إضافة إلى تفويضه بإنشاء قوة استقرار دولية.
وتنص بشكل واضح على عدم وجود أي دور لحركة «حماس» أو الفصائل الفلسطينية في حكم القطاع، مع ضمان معالجة أوضاع الموظفين المدنيين بشكل قانوني. كما تؤكد على مبدأ «سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد»، بحيث يقتصر حمل السلاح على الجهات المخولة فقط.
وتطرح الوثيقة آلية تدريجية لحصر السلاح بإشراف فلسطيني ومراقبة دولية، مع برامج لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، ومنع أي مظاهر مسلحة أو اقتتال داخلي، إلى جانب نشر قوة دولية للفصل بين مناطق السيطرة ودعم العمليات الإنسانية.
كما تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا مرتبطًا بتقدم عملية نزع السلاح، مع تولي لجنة وطنية إدارة الأمن في المناطق المعنية، وربط عملية إعادة الإعمار بالمناطق التي يتم ضبط السلاح فيها.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصدر قيادي في حركة «حماس» أن المقترح عُرض أيضًا على إسرائيل، ومن المتوقع عقد اجتماعات في القاهرة لبحث ردود الأطراف المختلفة، دون الكشف عن موقف الحركة النهائي حتى الآن.
