جورتن نيوز
جورتن نيوز موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات الأحداث المحلية العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار الرياضة والتقنية والتكنولوجيا.

فلسطين تبدأ تصنيع أجهزة تنفس لمواجهة فيروس كورونا

و شركات سيارات عالمية تتسابق لصناعة أجهزة التنفس الصناعية

مهندسان في غزة صنعا جهازا يقولان إنه أثبت نجاحا وأشاد به الأطباء لكنه يحتاج إلى إضافات يجري العمل عليها
ـ فريق بالضفة الغربية وضع مخططات لتصنيع أجهزة التنفس ويتوقع إنجاز 300 ـ 400 جهاز خلال شهرين إذا توافرت الظروف
النقص الحاد عالميا في أجهزة التنفس الصناعي، الناتج عن أزمة تفشي فيروس كورونا، دفع خبراء ومتطوعين فلسطينيين إلى التفكير بحلول بديلة لتوفير هذه الأجهزة عبر تصنيعها محليا.

ففي قطاع غزة، ابتكر مهندسان جهازا للتنفس الاصطناعي بإمكانات وتكلفة زهيدة، أما في الضفة الغربية، فقد نجح فريق من المتطوعين في وضع مخططات نظرية لذلك.

ولا يتوافر في المستشفيات والمراكز الطبية في أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة وغزة) سوى 120 جهاز تنفس صناعي، بحسب بيانات وزارة الصحة.

وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة، قالت في تصريحات صحفية سابقة، إن “أجهزة التنفس المتوافرة غير كافية لمساعدة المصابين بكورونا في حال تضاعفت الأعداد”.

وأضافت الكيلة، “أسوأ السيناريوهات المحتملة، أن يصل عدد الإصابات الحرجة بالفيروس في فلسطين، التي ستحتاج إلى العلاج في وحدات العناية المكثفة، إلى حوالى 800”.

ودفع هذا النقص، خبراء فلسطينيين في غزة والضفة، إلى العمل على إنتاج أجهزة تنفس صناعي مساندة لتلك المتوافرة حاليا.

** جهاز محلي

في غزة، ابتكر مهندسان جهازا للتنفس الصناعي بإمكانات قالا إنها “بتكلفة زهيدة، ووقت قياسي”، تمهيدا لاستخدامه في المستشفيات، في ظل جائحة “كورونا”.

وعمل المهندسان، اللذان يعملان في الجامعة الإسلامية بغزة، على مدار أيام ولساعات طويلة، حتى رأى الجهاز النور.

وأكدا للأناضول، أن الجهاز أثبت نجاحا، بشهادة أطباء في مستشفيات القطاع؛ والذين أوصوا بإضافة بعض التحسينات عليه، ويجري تنفيذها.

وقال رئيس قسم “الصيانة والأشغال العامة”، في المكتب الهندسي بالجامعة الإسلامية، عصام خلف الله (43 عاما)، أحد المهندسَين المبتكرين، إن الحاجة إلى صناعة جهاز تنفس صناعي محلي، برزت في ظل الظروف الصعبة، والنقص الكبير في هذه الأجهزة بقطاع غزة.

 

وأضاف “الهدف أن يكون هذا الجهاز سهل التصنيع من مواد متوافرة، وألا يكون مكلفا، حيث سيتم نشر التصاميم بعد تجربته”.

وأعرب برهم عن ثقته بالقدرة على تصميم “جهاز تنفس فلسطيني”، يمكن استخدامه بجودة عالية.

بدوره، قال خالد دويكات، أحد المتطوعين في الفريق، إنه قبل التوجه نحو التصنيع، كان هناك تواصل مع شركات عربية ودولية لتوفير أجهزة تنفس، لكن عوائق عدة وقفت في طريق الحصول عليها، أبرزها الطلب الكبير على هذه الأجهزة عالميا.

وبين دويكات، للأناضول، أنه مع إعلان مبادرة تصنيع أجهزة التنفس، وصلت مئات الرسائل ممن يرغبون بالتطوع في ذلك.

وقال “القطع المستخدمة في التصنيع قد تكون عائقا، لذلك سنعمل على البحث عن أخرى بديلة متوافرة في السوق”.

وأردف دويكات: “نتوقع إنجاز 300 ـ 400 جهاز تنفس خلال شهرين، إذا تهيأت كل الظروف، لكن العدد يعتمد على طاقم المتطوعين، وما توفره وزارة الصحة من وسائل وأدوات وإمكانات مساندة”.

وذكر أن “بعض المختبرات الطبية والورش تطوعت لتقديم مكان عمل، وحاليا سنعمل على جهاز بسيط يفي بالغرض ويكون سريع الإنتاج”.

وحتى مساء الأربعاء، بلغ إجمالي الإصابات بكورونا في فلسطين 134، بعد تسجيل إصابة 15 فلسطينيا يعملون في مصنع للدواجن بمستوطنة إسرائيلية.

وأثار تفشي الفيروس حالة من الذعر العالمي، بعد أن فاق إجمالي الإصابات حتى صباح الخميس، 936 ألفا، توفي منهم أكثر من 47 ألفا، فيما تعافى حوالي 194 ألفا.

كعكة كورونا العالمية

 

سباق جديد يسببه فيروس كورونا بين شركات الطيران والسيارات وحتى المخترعين والأكاديميين، إذ أصبح العالم الآن بحاجة ماسة لمئات آلاف الأجهزة لمساعدة مرضى كورونا على التنفس.

فبعد أن كشفت مدينة نيويورك أنها بحاجة لثلاثين ألف جهاز إضافي، عرضت شركات كبرى مثل إيرباص وميكلارين، ودايسون، تقديم خبراتها الهندسية، وتقدمت حتى بمصانعها التي توقفت أعمالها جراء كورونا لصناعة هذه الأجهزة، على الرغم من أن هذه الشركات تفتقد إلى الخبرة في هذا المجال.

وفي الولايات المتحدة، طلب دونالد ترمب من شركتي “فورد” و”جنرال موتورز” العمل “فورا” على تصنيع أجهزة تنفس اصطناعي، للمساعدة في تخفيف الضغط المتزايد على المستشفيات.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن جنرال موتورز طلبت بدورها أكثر من مليار دولار لإعادة تجهيز مصنع تابع لها ليكون مناسبا لصناعة الأجهزة الطبية.

أما في بريطانيا، فطلبت الحكومة من شركة ديسون تصميم وتصنيع عشرة آلاف جهاز تنفس لوضعها تحت تصرف المؤسسات الصحية والمستشفيات التي تستقبل مرضى كورونا، فيما طلبت أيضا مساعدة روزرويس وجاجوار، في تصنيع أجزاء من أجهزة التنفس.

وكشفت شركة فولكسفاغن التي توقفت معظم مصانها عن العمل في أوروبا، أن لديها فريقا يعمل لمعرفة ما إذا كان بإمكان الشركة استخدام 125 طابعة صناعية ثلاثية الأبعاد لصناعة بعض أجزاء أجهزة التنفس.

وفي إيطاليا، قامت شركة اسينوفا المختصة بالطباعة ثلاثية الأبعاد بتحويل قناع للغطس إلى قناع تنفس اصطناعي.

وعلى الرغم من الجهود العالمية في هذا الشأن، يشكك العديد من خبراء التصنيع وصانعي الأجهزة الطبية بإمكانية الشركات التي تعتبر جديدة في هذا المجال على صناعة الأجهزة التي يحتاجها العالم بأسرع وقت ممكن.

اقرأ ايضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.