الغارديان: معاناة غزة تحولت إلى مادة انتخابية إسرائيلية

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
الغارديان: معاناة غزة تحولت إلى مادة انتخابية إسرائيلية
غزة

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة تحولت إلى مادة للحملات الانتخابية الإسرائيلية، في وقت يغيب فيه الملف الإنساني إلى حد كبير عن خطاب المرشحين، وسط تعهد أبرز المتنافسين بإنهاء حكم حركة حماس في القطاع.

وفي تقرير أعده سهام طنطش ولورينزو توندو، أشارت الصحيفة إلى أن الفلسطينيين في غزة يترقبون الانتخابات الإسرائيلية بقلق، خشية أن تفضي نتائجها إلى مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها نحو مليون نازح.

وأوضحت أن الحملات الانتخابية ركزت بصورة أساسية على الأمن وهزيمة حماس، بينما حظيت الكارثة الإنسانية في غزة باهتمام محدود، رغم الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال سنوات الحرب.

ونقلت الصحيفة عن فلسطينيين في القطاع قولهم إنهم لا يتوقعون تغييراً جوهرياً في حياتهم أياً كانت نتيجة الانتخابات، معتبرين أن المواقف الإسرائيلية تجاه غزة باتت متقاربة، خصوصاً في ما يتعلق بالعمليات العسكرية ومستقبل القطاع.

وذكرت «الغارديان» أن كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت تعهدا بإنهاء حكم حماس، كما أبديا دعماً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بإعادة إعمار غزة، من دون تقديم تصور واضح بشأن مستقبل القطاع.

وأشارت إلى أن آيزنكوت، القائد العسكري الإسرائيلي السابق، يتعهد باستعادة مكانة إسرائيل الدولية، لكنه لا يقدم نفسه باعتباره مرشحاً للسلام، في ظل مواقفه السابقة بشأن استخدام القوة العسكرية ضد المناطق التي ينشط فيها المسلحون.

وفي المقابل، قالت الصحيفة إن نتنياهو يواصل تقديم إنجازاته العسكرية باعتبارها محوراً رئيسياً في حملته الانتخابية.

ونقلت «الغارديان» عن سكان في غزة مخاوفهم من أن تتحول معاناتهم إلى عنصر متكرر في المنافسة السياسية الإسرائيلية، بدلاً من طرح حلول تفضي إلى تحسين أوضاعهم وإنهاء الحرب.

وفي ظل تراجع المساعدات وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ينشغل سكان القطاع بتأمين الغذاء والمياه والرعاية الطبية، فيما تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الغذائية.

وخلصت الصحيفة إلى أن الأمل يبدو محدوداً في غزة، حيث يرى كثير من السكان أن الانتخابات الإسرائيلية، أياً كانت نتيجتها، لن تؤدي بالضرورة إلى تغيير ملموس في واقعهم، في ظل استمرار الدمار والقيود المفروضة على دخول المساعدات والاحتياجات الأساسية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى