أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن الجيش وسّع نطاق عملياته العسكرية في قطاع غزة، معتبرًا أن القطاع بات يمثل ساحة العمليات الرئيسية في ظل استمرار وقف إطلاق النار في لبنان، وعدم مشاركة إسرائيل في الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران.
وبحسب مراسل الإذاعة العسكري دورون كادوش، فإن إسرائيل ليست طرفًا في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، كما أشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال قائمًا، وهو ما أتاح للجيش الإسرائيلي تركيز جهوده العسكرية على قطاع غزة.
وكانت إسرائيل قد بدأت، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، وفق المعطيات الفلسطينية، عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
وفي الملف الإيراني، شهدت الأشهر الماضية تصعيدًا عسكريًا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أن تدخل واشنطن وطهران في مفاوضات بوساطة باكستان وقطر، انتهت بتوقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الماضي.
إلا أن الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز أعادت التوتر، حيث بدأت الولايات المتحدة منذ 7 يوليو/تموز الجاري تنفيذ هجمات يومية على إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، معظمها في منطقة الخليج.
وفي لبنان، ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تتهم تقارير إسرائيل بمواصلة تنفيذ عمليات عسكرية منذ 2 مارس/آذار الماضي، أسفرت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4324 شخصًا وإصابة 12223 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.
وأشار كادوش إلى أن الجيش الإسرائيلي كثف خلال الأشهر الأخيرة عملياته داخل قطاع غزة، من خلال تنفيذ غارات متواصلة تستهدف ما يقول إنها مواقع تابعة لحركة حماس ومستودعات أسلحة وبنى تحتية عسكرية.
ويعلن الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي عن تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إضافة إلى عمليات تدمير لأنفاق ومنشآت يقول إنها تستخدم لأغراض عسكرية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن قوات الاحتلال تفرض حاليًا سيطرتها على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، في وقت أقر فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوسيع نطاق الوجود العسكري عبر إنشاء مناطق عازلة ومحاور توغل داخل القطاع.
ويواجه نتنياهو مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.
وبالتوازي مع العمليات العسكرية، تستمر إسرائيل، وفق مصادر فلسطينية، في تقييد دخول الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح، في ظل أوضاع إنسانية وصفت بأنها كارثية.
