كشفت القناة الإسرائيلية “14” أن الحكومة الإسرائيلية قد تتجه إلى الإعلان رسميًا عن إقامة نواة استيطانية في قطاع غزة قبل موعد انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل، في خطوة وصفتها بأنها قد تحمل أبعادًا سياسية وانتخابية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات جديدة لوزير في حكومة الاحتلال، نقلتها القناة الإسرائيلية “14”، قال فيها إنه إذا لم تنزع حركة حماس سلاحها، فإن إسرائيل ستتجه إلى إقامة ثلاث نوى استيطانية ضمن برنامج “ناحال” في شمال قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، قال مراسل القناة هليل بيتون روزين إنه يقدّر إمكانية ظهور بوادر أولى لهذه الخطوة قبل الانتخابات، مرجحًا أن تعلن الحكومة الإسرائيلية رسميًا عن إنشاء نوى استيطانية في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، إذا لم تطرأ تطورات على مسار المفاوضات المتعلقة بملف نزع السلاح.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن هذا الاحتمال يأتي في ظل تصاعد الحديث داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل الوجود الإسرائيلي في قطاع غزة، مع استمرار العمليات العسكرية والتطورات الميدانية، إلى جانب اقتراب موعد الانتخابات العامة.
وأشارت القناة إلى أن الإعلان المحتمل قد يشكل إحدى الخطوات التي تسعى الحكومة الحالية إلى تسويقها أمام قواعد اليمين الإسرائيلي، التي تدعو منذ أشهر إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة وإقامة وجود مدني دائم فيه.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل بعض الأحزاب اليمينية والجهات الاستيطانية لإعادة بناء مستوطنات في القطاع، بعد سنوات من الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005، معتبرين أن الظروف الحالية تتيح إعادة طرح هذا المشروع على أجندة الحكومة.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الحكومة الإسرائيلية يؤكد هذه الخطوة، كما لم تُنشر تفاصيل بشأن طبيعة النواة الاستيطانية أو موقعها أو الإطار الزمني المتوقع لإقامتها.
وتزامنت هذه التسريبات مع استعداد الأحزاب الإسرائيلية لخوض الانتخابات المقبلة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة تصاعدًا في الخطاب المرتبط بالقضايا الأمنية والاستيطانية، باعتبارها من أبرز الملفات التي يعتمد عليها اليمين في حملاته الانتخابية.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية ستتخذ بالفعل خطوات عملية في هذا الاتجاه قبل الانتخابات، أم أن الحديث عن إقامة نواة استيطانية سيبقى في إطار الرسائل السياسية الموجهة إلى جمهور اليمين خلال الحملة الانتخابية.
