أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أنه دمر موقعاً لإنتاج وسائل قتالية في منطقة الصناعة جنوب مدينة غزة، مشيراً إلى أن الضربة أسفرت عن مقتل عدد من العاملين فيه ممن وصفهم بأنهم من عناصر حركة حماس.
ووفقاً للبيان، فقد استهدفت طائرات مسيرة الموقع بصاروخين، ما أدى إلى مقتل أربعة فلسطينيين، قبل أن تشن طائرات حربية غارة بأربعة صواريخ كبيرة الحجم، تسببت بانفجارات واسعة في المكان.
وقالت مصادر لموقع i24news إن عمليات تصنيع الوسائل القتالية استؤنفت مجدداً، لكنها لا تزال محدودة نسبياً وفقاً لما يتوفر من مواد خام، موضحة أن فريقاً هندسياً تابعاً للحركة يعمل على استخراج الصواريخ الإسرائيلية التي لم تنفجر وإعادة تدويرها، إلى جانب إعادة استخدام الحديد ومكونات أخرى في تصنيع الصواريخ وقذائف الهاون والعبوات الناسفة والقذائف المضادة.
وأضافت المصادر أن حركة حماس أصدرت تعميماً يؤكد أهمية استعادة جزء من قدراتها العسكرية لاستخدامها في حال قررت إسرائيل استئناف الحرب، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك يندرج ضمن الحالة الدفاعية فقط، من دون تنفيذ هجمات مباغتة ضد أهداف إسرائيلية في منطقة الخط الأصفر.
كما أكدت المصادر أن بعض الأنفاق الدفاعية في عمق قطاع غزة يجري إعادة تأهيلها واستخدامها من جديد من قبل الحركة.
وفي الجانب المالي، قالت المصادر إن حماس تشهد تعافياً مالياً، وإنها تصرف رواتب منتظمة للعاملين في أجهزتها السياسية والعسكرية والدعوية والاجتماعية بنسبة تصل إلى 70%، وبحد أدنى يبلغ 400 دولار لكل ناشط، في حين تواجه صعوبات في دفع رواتب موظفيها الحكوميين.
وأشارت المصادر إلى أن الحركة تتلقى دعماً من الخارج، كما تعتمد على أنشطة تجارية وصناعية لتوفير التمويل، مضيفة أن أجهزتها الأمنية تعتقل من تصفهم بـ”المبادرين” وتساومهم للحصول على مبالغ مالية واقتطاع جزء من التبرعات التي تصلهم من أشخاص في الخارج.
كما أشارت المصادر إلى ما كشفه الناشط حمزة المصري خلال الأيام الماضية بشأن قضية فساد داخل كتائب القسام، تتعلق بخلافات بين قيادات قالت إنها حصلت على أموال من زيد ماضي، أحد المبادرين المعروفين في غزة، مؤكدة أن تحقيقات أجريت في هذه القضية، وأن بعض القيادات تبين أنها كانت تتلقى الأموال، وفق المصادر، بتعليمات من قائد لواء غزة مهند رجب، مضيفة أن ممارسات مشابهة جرت في مناطق أخرى مع عدد من المبادرين.
