لوّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالتصعيد، مؤكداً أن «عهد الصفقات أحادية الجانب قد انتهى»، وذلك عقب الضربات الأميركية التي استهدفت مئات الأهداف داخل إيران خلال الليل.
ونشر قاليباف عبر حسابه على منصة «إكس» صورة للبند الخامس من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وكتب: «لقد ولّى زمن الصفقات أحادية الجانب، لقد قلناها لكم: إما الوفاء بالوعود أو دفع الثمن، والواقع يفرض نفسه الآن».
وبحسب ما نشره قاليباف، ينص البند الخامس من مذكرة التفاهم على أن «إيران ستبذل قصارى جهدها، عند توقيع المذكرة، لتوفير المرور الآمن للسفن التجارية مجاناً لمدة 60 يوماً فقط، من الخليج العربي إلى بحر عُمان وبالعكس».
ضربات أميركية جديدة
وجاءت تصريحات قاليباف بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، عقب استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة شحن في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن قواتها بدأت تنفيذ الجولة الثالثة من الضربات هذا الأسبوع، بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة الحاويات M/V GFS Galaxy المسجلة في قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأضاف البيان أن أحد أفراد الطاقم المدني لا يزال في عداد المفقودين، فيما تعرضت السفينة لحريق وأضرار كبيرة في غرفة المحركات، ما جعلها غير قادرة على مواصلة رحلتها.
وأكدت القيادة المركزية أن الولايات المتحدة منحت إيران فرصة جديدة لإظهار التزامها بمذكرة التفاهم، إلا أنها «فشلت مرة أخرى»، مشيرة إلى أن الضربات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على استهداف السفن التجارية والبحارة المدنيين، ونُفذت بتوجيه من القائد الأعلى.
وبحسب موقع أكسيوس، نقل مسؤول أميركي أن الضربات استهدفت رادارات المراقبة الجوية والسطحية، ومرافق تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع إطلاقها، إضافة إلى قاذفات صواريخ أرض-جو.
انفجارات في عدة مناطق إيرانية
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة بوشهر جنوب البلاد، إلى جانب ثلاثة انفجارات في بندر عباس، وانفجارين في سيريك، وأكثر من عشرة انفجارات في محافظة هرمزغان، فيما ذكرت وكالة «مهر» أن انفجارات سُمعت أيضاً في جزيرة قشم.
إغلاق مضيق هرمز
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن، في وقت سابق الأحد، إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وإلى حين انتهاء ما وصفه بـ«التدخلات الأميركية».
وأوضح أنه أطلق نيراناً تحذيرية على إحدى السفن بعد إطفائها أنظمتها الملاحية ومحاولتها العبور عبر مسار غير مصرح به، مؤكداً أن «التدخل الأجنبي والممارسات غير القانونية في مضيق هرمز ستواجه برد حاسم».
كما شدد الحرس الثوري على أن إيران سترد بقوة في حال تعرضها لأي هجوم جديد.
