سلاح روسي بحوزة الجيش المصري يثير مخاوف إسرائيل

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
سلاح روسي بحوزة الجيش المصري يثير مخاوف إسرائيل
تدريبات الجيش المصري

سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على إعلان مصر امتلاك منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-300» في شبه جزيرة سيناء، معتبرة أن ظهورها العلني يثير مخاوف بشأن التفوق الجوي الإسرائيلي، في حين أكد عسكريون مصريون سابقون أن المنظومة موجودة في حوزة الجيش المصري منذ سنوات، وأن إثارة هذا الملف تأتي في إطار أهداف إسرائيلية معروفة.

وخلال العروض العسكرية التي أقيمت ضمن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاغون» في الرابع من يوليو (تموز) الجاري، ظهرت منظومة الدفاع الجوي «إس-300» ضمن تشكيلات القوات المسلحة المصرية، وهو ما دفع وسائل إعلام عبرية إلى وصفه بأنه أول إعلان رسمي عن امتلاكها.

وقالت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية إن منظومة «إس-300 في إم» المعروفة باسم «أنتي-2500» تُعد منظومة دفاع جوي وصاروخي متحركة وبعيدة المدى، صُممت لاعتراض الطائرات والصواريخ المجنحة والباليستية، مشيرة إلى أن جميع مكوناتها مثبتة على مركبات مجنزرة ثقيلة تتيح لها الانتشار السريع والعمل في تضاريس مختلفة.

في المقابل، أكد رئيس أركان قوات الدفاع الجوي الأسبق في مصر، اللواء طارق المهدي، أن ظهور المنظومة هو الأول بشكل رسمي فقط، لكنها موجودة لدى الجيش المصري منذ سنوات، وأن إسرائيل كانت على علم بها منذ التعاقد عليها مع روسيا.

وأوضح المهدي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن منظومة «إس-300» الموجودة لدى مصر تُعد من أحدث إصدارات هذه الفئة، وهي مخصصة بالأساس لاعتراض الصواريخ، مشيراً إلى أن القوات المسلحة المصرية اختبرتها خلال تدريبات مختلفة للتأكد من كفاءتها، وأن مداها الكبير في الدفاع الجوي يمثل أحد أسباب القلق الإسرائيلي.

وأضاف أن إسرائيل تدرك قدرات الدفاع الجوي المصري جيداً، لافتاً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أسست قوات مستقلة للدفاع الجوي وتواصل تطويرها باستمرار.

من جانبه، أوضح قائد قوات الدفاع الجوي المصري الفريق ياسر الطودي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن أبرز التهديدات الحالية تتمثل في الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيّرة والحروب السيبرانية، مؤكداً أن مواجهتها تتطلب منظومات رادار متطورة وشبكات استشعار فضائية وأنظمة دفاع متعددة الطبقات، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وأسلحة الطاقة الموجهة ووسائل الإعاقة الإلكترونية.

بدوره، قال خبير الأمن القومي المصري اللواء محمد عبد الواحد إن إسرائيل اعتادت، منذ اندلاع الحرب على غزة، إثارة ملفات تتعلق بالتحركات العسكرية المصرية، خاصة في سيناء، بهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي وتبرير زيادة الإنفاق العسكري والضغط على الولايات المتحدة للحصول على مزيد من الأسلحة المتطورة.

وأشار عبد الواحد إلى أن ما يثير اهتمام إسرائيل هو وجود المنظومة في سيناء نظراً لقدراتها بعيدة المدى، لكنه شدد على أن أي تحركات عسكرية داخل المناطق التي تنظمها اتفاقية السلام تتم بالتنسيق بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة عبر لجنة التنسيق الأمني المشتركة.

من جهته، أكد مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالقوات المسلحة المصرية اللواء سمير فرج أن منظومة «إس-300» موجودة في مصر منذ ما لا يقل عن عشر سنوات، معتبراً أن الإعلان الرسمي عنها منح إسرائيل فرصة للحديث مجدداً عن التهديدات التي تواجهها، مشيراً إلى أن المنظومة الروسية تتمتع بقدرات متقدمة في التعامل مع الصواريخ الباليستية والأهداف الجوية بعيدة المدى.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى