روسيا تنقذ إيران وتوفر لها مساراً بديلاً عن مضيق هرمز

محمد أسعد9 مايو 2026آخر تحديث :
مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن روسيا كثّفت خلال الأشهر الأخيرة استخدام بحر قزوين كمسار بديل لنقل السلع والمكونات الاستراتيجية إلى إيران، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية التي باتت تواجه تهديدات أمنية متزايدة، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأسود.

وبحسب التقرير، بدأت موسكو بتوسيع عمليات الشحن البحري عبر بحر قزوين، بما يشمل تصدير مكونات مرتبطة بصناعة الطائرات المسيّرة إلى إيران، في إطار دعم القدرات العسكرية الإيرانية وإعادة تعزيز ترسانتها من الطائرات بدون طيار.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الإمدادات تسهم في تعزيز القدرات الهجومية الإيرانية، رغم أنها لا تُعد عاملاً حاسماً في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة أو إسرائيل من جهة أخرى.

وأشار التقرير إلى أن حركة النقل البحري بين روسيا وإيران عبر بحر قزوين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وازدياد المخاطر التي تهدد خطوط الملاحة التقليدية، سواء في البحر الأسود أو في مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية متكررة.

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن موسكو بدأت أيضاً بإعادة توجيه صادراتها الزراعية نحو هذا المسار البحري الجديد، موضحة أن نحو مليوني طن من القمح الروسي، كانت تُنقل سنوياً إلى إيران عبر البحر الأسود، يجري حالياً تحويلها إلى بحر قزوين.

ويأتي هذا التحول بعد تزايد التهديدات التي تواجه السفن التجارية في البحر الأسود، خاصة مع استمرار الهجمات الأوكرانية على بعض خطوط الملاحة والبنية التحتية المرتبطة بالنقل البحري الروسي.

ويرى مراقبون أن اعتماد روسيا وإيران بشكل أكبر على بحر قزوين يعكس محاولات البلدين بناء ممرات تجارية وعسكرية أكثر أمناً واستقراراً، بعيداً عن الضغوط الغربية والتصعيد العسكري في الممرات الدولية الحيوية.

كما يعكس هذا التوجه تنامي التنسيق الاستراتيجي بين موسكو وطهران في المجالات الاقتصادية والعسكرية، وسط تحولات إقليمية ودولية متسارعة تشهدها المنطقة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى