تقدم في ملف شرطة غزة و”تفريغات 2005″ ضمن الخيارات المطروحة

تقدم في ملف شرطة غزة و”تفريغات 2005″ ضمن الخيارات المطروحة
شرطة غزة

كشفت مصادر من حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى عن إحراز تقدم كبير في ملف تشكيل قوة شرطية جديدة لإدارة الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، ضمن الترتيبات المرتبطة بخطة إدارة القطاع بعد الحرب، مؤكدة التوصل إلى “حلول منصفة” لمعظم القضايا العالقة، مع بقاء بعض التفاصيل النهائية قيد التفاوض.

وبحسب المصادر لصحيفة الشرق الأوسط، فقد وافقت حماس والفصائل على إدخال قوة شرطية جديدة تعمل تحت إشراف “لجنة إدارة غزة”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني وإعادة تنظيم المؤسسات المدنية، إلا أن العقبة الرئيسية ما تزال تتمثل في الموقف الإسرائيلي الرافض حتى الآن السماح للجنة بتولي مهامها داخل القطاع.

وأوضحت المصادر أن الخطة المطروحة تنص على تشكيل قوة أولية تضم نحو 5 آلاف عنصر شرطي، جرى اختيارهم من فلسطينيين تلقوا تدريبات في كليات شرطية بدول عربية مختلفة، من بينها مصر والإمارات والجزائر وقطر وتركيا، بعد مغادرتهم قطاع غزة قبل الحرب وخلالها.

وأشارت إلى أن هذه العناصر ستخضع لفحص أمني إسرائيلي قبل السماح لها بالعمل داخل القطاع.

كما يجري بحث إمكانية الاستعانة بعناصر إضافية من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بمن فيهم موظفون سابقون ضمن ما يُعرف بـ“تفريغات 2005”، إلى جانب عناصر من شرطة حكومة حماس ممن تقل أعمارهم عن 45 عاماً، على أن يتم دمج بعضهم مؤقتاً ضمن مهام شرطية غير مسلحة، مع الحفاظ على حقوقهم الوظيفية عبر حلول إدارية ومالية.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بوجود تحركات لإعداد خطة أمنية شاملة يقودها مسؤول ملف الأمن في لجنة إدارة غزة سامي نسمان، بالتعاون مع ضباط فلسطينيين متقاعدين موجودين حالياً في القاهرة.

ووفقاً للتسريبات، فإن “مجلس السلام” يضع تشكيل هذه القوة الأمنية ضمن أولوياته الأساسية، في إطار مساعٍ لإنشاء مؤسسات مدنية وأمنية جديدة تمهد لإخراج حماس من إدارة القطاع، ودفع إسرائيل نحو الانسحاب التدريجي.

ورغم الحديث عن بدء تدريبات لعناصر القوة الجديدة في مصر والأردن، أكدت مصادر فلسطينية أن الصورة لا تزال ضبابية، بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية، والتي ستحدد مستقبل هذه الترتيبات الأمنية بشكل أوضح.