قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والناطق باسمها، منذر الحايك، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، إن اللقاءات التي أجرتها قيادة الحركة مع حركتي حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب ممثلين عن التيار الإصلاحي، تأتي في إطار تهيئة الأجواء لإطلاق حوار وطني فلسطيني شامل، برعاية مصرية.
وأوضح الحايك، في حديث لإذاعة «علم» المحلية، أن الوفد الفلسطيني عرض على حركة حماس مبادرة الرئيس محمود عباس، التي تهدف إلى إنهاء آثار الانقسام الفلسطيني، وتفعيل حكومة مركزية تمثل الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية والقانون الدولي، واعتماد المقاومة الشعبية السلمية.
وأضاف أن المبادرة تسعى إلى توحيد الموقف الفلسطيني وصياغة خطاب سياسي موحد لمخاطبة المجتمع الدولي، في ظل التطورات التي يشهدها قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشار الحايك إلى أن حماس أبدت تجاوبًا مع عدد من النقاط المطروحة، فيما طلبت العودة إلى قيادتها ومكتبها السياسي للتشاور بشأن بقية المقترحات، مؤكدًا أن تفاصيل النقاط التي لا تزال محل نقاش ستبقى بعيدة عن وسائل الإعلام في المرحلة الحالية، بهدف الحفاظ على أجواء الحوار وتجنب إثارة التوتر.
وأشار إلى أن الحركة تنتظر استكمال المشاورات بشأن رد حركة حماس على المبادرة والمقترحات المقدمة، تمهيدًا لمواصلة الحوارات الرامية إلى الوصول إلى تفاهمات وطنية شاملة.
مبادرة عباس أساسًا للحوار الوطني
وأكد الناطق باسم فتح أن مبادرة الرئيس محمود عباس تمثل أساسًا للجهود الرامية إلى عقد حوار وطني شامل، مشددًا على أنها، وفقًا لطرح الحركة، تستهدف توحيد الفلسطينيين حول برنامج سياسي مشترك، وليست مرتبطة بمصلحة حزبية أو فصائلية.
وأوضح أن المبادرة تتضمن الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والعمل ضمن إطارها، إلى جانب توحيد الاستراتيجية الفلسطينية، وطرح قضية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967 على المجتمع الدولي.
ولفت الحايك إلى أن القيادة الفلسطينية تسعى من خلال هذه التحركات إلى تعزيز حضور الرواية الفلسطينية أمام الحكومات والمجتمع الدولي، في مواجهة الرواية الإسرائيلية، في ظل ما وصفه بمخططات تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن مساعٍ فلسطينية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل وتهيئة الظروف لحوار أوسع، في وقت تتواصل فيه الجهود المصرية لدفع مسار المصالحة وتوحيد الموقف السياسي الفلسطيني.
