إسرائيل تترقب شهادة أبو زايدة حول كواليس ما قبل 7 أكتوبر

محمد أسعدمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :

تترقب إسرائيل ما سيكشفه غدًا الخميس المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية وعضو حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية سفيان أبو زايدة، بشأن كواليس اتصالات سرية أجراها بين حركة حماس وإسرائيل، إلى جانب رسالة قال إن قائد الحركة السابق في قطاع غزة يحيى السنوار طلب منه نقلها إلى الجانب الإسرائيلي قبل أسابيع من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأعلن أبو زايدة أنه سيتحدث خلال مقابلة مرتقبة عن تفاصيل اتصالات استمرت، وفق روايته، نحو عام ونصف العام، وكانت تهدف إلى التوصل إلى صفقة تشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى حماس مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بدخول العمال، ومعالجة ملفات الكهرباء والمياه والاحتياجات الإنسانية الأخرى.

وقال أبو زايدة إنه سيتطرق كذلك إلى رسالة طلب السنوار منه إيصالها إلى الجانب الإسرائيلي، موضحًا أنه سيكشف مضمونها وكيف تعاملت الجهات الإسرائيلية معها، بعدما كان قد امتنع عن الحديث عنها طوال الفترة الماضية.

وبحسب ما أوردته القناة 15 بالتلفزيون العبري، فإن تصريحات أبو زايدة تأتي في سياق معلومات سبق تداولها في إسرائيل بشأن رسالة سرية نُسبت إلى السنوار قبل هجوم 7 أكتوبر، وقيل إنها تضمنت تحذيرًا من احتمال تصعيد داخل السجون الإسرائيلية وفي ملف الأسرى.

وتتزامن هذه المعلومات مع تحقيق استقصائي نشرته صحيفة «هآرتس» بشأن تحذير منسوب إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل هجوم 7 أكتوبر. ونفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية هذه المعلومات، ووصفتها بأنها كاذبة.

كما قالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن الحكومة الإماراتية لا تعلق على ما تنشره وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات، مؤكدة في الوقت ذاته أن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة يجري تبادلها بين الجهات المعنية منذ بدء العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

أبو زايدة: بدأت الاتصالات في مارس 2022

وفي تدوينة مطولة نشرها على صفحته في «فيسبوك»، قال أبو زايدة إن روايته بشأن الدور الذي أداه قبل 7 أكتوبر جرى تسجيلها، موضحًا أنه لم يكن يرغب في الحديث عن الموضوع إلا بعد سنوات، أو على الأقل بعد انتهاء الحرب وعودة الحياة إلى قطاع غزة، لكنه اضطر إلى توضيح ما حدث بعد أن أشار صحفي إسرائيلي، شلومي إلدار، إلى اسمه.

وأوضح أبو زايدة أن بداية الأمر تعود إلى مارس/آذار 2022، عندما اتصل به القيادي في حماس غازي حمد وطلب لقاءه، وقال له إن المفاوضات بين إسرائيل وحماس متعثرة منذ سنوات، وسأله عن إمكانية المساعدة في تحريكها.

وأضاف أن غازي حمد زاره في منزله بعد نحو أسبوع، وطلب منه المساعدة استنادًا إلى خبرته مع الجانب الإسرائيلي وتجربته في المفاوضات، خصوصًا ملف الأسرى، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تربط العديد من الملفات باستعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس منذ حرب عام 2014.

وقال أبو زايدة إنه سأل حمد عما إذا كان يتحرك بمبادرة شخصية أم بتفويض من يحيى السنوار وقيادة حماس، فأجابه، وفق روايته، بأنه يحمل تفويضًا بذلك.

عام ونصف من الاتصالات

وأشار أبو زايدة إلى أنه بعد ذلك تواصل مع جهات إسرائيلية معنية بملف الأسرى، بعدما اطلع من غازي حمد على تفاصيل المفاوضات التي جرت خلال السنوات السابقة.

وأوضح أن معرفته بقيادة حماس تعود إلى سنوات طويلة، باعتباره كان ممثلًا للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والتقى خلال تلك الفترة بقيادات الحركة، إضافة إلى عمله مفاوضًا ووزيرًا لشؤون الأسرى منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994.

وأكد أن قبوله أداء هذا الدور لم يكن بهدف خدمة حماس أو أشخاص بعينهم، وإنما، بحسب قوله، بهدف تحسين أوضاع قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى، وحل أزمة الكهرباء، ودفع إعادة الإعمار، والسماح بدخول العمال، وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت على مدى سنوات، إلى جانب رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال مئات الأصناف الأساسية إلى القطاع.

وقال إن الاتصالات التي استمرت نحو عام ونصف العام حققت تقدمًا في عدد كبير من الملفات والأسماء، وإن الأطراف كانت تقترب من التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن اثنين من الجانب الفلسطيني كانا على اطلاع بتفاصيل هذه المفاوضات، وهما محمد دحلان وسمير المشهراوي، مؤكدًا أن ما حدث في 7 أكتوبر لم يكن له، وفق روايته، علاقة بالدور الذي أداه أو بالمفاوضات التي شارك فيها.

وقال أبو زايدة إن الهدف من دوره كان، بحسب تعبيره، منع وصول قطاع غزة إلى الوضع الذي انتهى إليه لاحقًا.

رسالة السنوار قبل 7 أكتوبر

وفيما يتعلق برسالة يحيى السنوار، قال أبو زايدة إن قائد حماس طلب منه إيصالها إلى الجانب الإسرائيلي قبل ثلاثة أسابيع من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وأكد أنه سيكشف خلال المقابلة المرتقبة مضمون الرسالة بالتفصيل، إلى جانب كيفية تعامل الجانب الإسرائيلي معها، مشيرًا إلى أن الكشف عن هذه التفاصيل سيسلط الضوء، وفق روايته، على طبيعة الاتصالات التي سبقت الهجوم، وكيفية نقل الرسائل من قطاع غزة، والطريقة التي جرى بها التعامل معها داخل دوائر صنع القرار والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى