نقلت الدول الوسيطة، قطر وتركيا ومصر، رسالة إلى مجلس السلام تفيد بالتوصل إلى تعهد بوقف إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وذلك في أعقاب ضغوط إسرائيلية متزايدة ومخاوف من تعثر خارطة الطريق الخاصة بالقطاع، وفق ما نقله مصدر مقرّب من المجلس.
ويأتي هذا التطور في وقت كثّف فيه الجيش الإسرائيلي غاراته وهجماته على قطاع غزة خلال الأسبوعين الماضيين، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار التصعيد على مسار وقف إطلاق النار والترتيبات المطروحة للمرحلة المقبلة.
وقال مصدر مقرّب من مجلس السلام، في تصريحات لقناة i24NEWS، إن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تصعيد جديد، محذراً من أن عدم الانضمام إلى برنامج نزع السلاح الطوعي سيجعل الصراع مرشحاً للتفاقم.
وأضاف المصدر أن أي جولة جديدة من المواجهة لن تضمن القضاء بشكل كامل على حركة حماس، وإنما قد تؤدي إلى استمرار الأضرار الدولية التي تلحق بإسرائيل.
وفي محادثات مغلقة مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، وجّه مسؤولون في مجلس السلام تحذيراً من إضاعة ما وصفوه بـ”الفترة القصيرة المتبقية” أمام الإدارة الأمريكية الحالية والكونغرس، معتبرين أنهما من أكثر الجهات تأييداً لإسرائيل.
ونُقل عن المسؤولين قولهم إن الإدارة والكونغرس المقبلين قد يكونان “أقل ودّاً بكثير”، داعين إسرائيل إلى عدم تفويت الفرصة المتاحة حالياً للمضي في الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة.
ويأتي التعهد بوقف إطلاق الطائرات الورقية في أعقاب تحذيرات إسرائيلية شديدة اللهجة بشأن عمليات الإطلاق من القطاع. وكان وزير الأمن الإسرائيلي قد أعلن الخميس الماضي انتهاء مهلة الإنذار التي حددتها إسرائيل، محذراً من أن أي إطلاق لبالونات أو طائرات ورقية من غزة سيقابل برد عسكري حازم، بما في ذلك إمكانية إجلاء سكان المناطق التي تنطلق منها تلك الوسائل.
وبحسب مصادر في قطاع غزة، فإن الضغوط المتزايدة دفعت عناصر من حركة حماس إلى التحرك داخل عدد من المناطق، بما فيها المدارس ومراكز النزوح، للمطالبة بوقف عمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسيع نطاق المواجهة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعقيدات تواجه تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية المتعلقة بغزة، ولا سيما ملف نزع سلاح الفصائل، الذي لا يزال يمثل إحدى أبرز القضايا الخلافية أمام تطبيق المرحلة المقبلة من خارطة الطريق.
