أكد مصدر فلسطيني مطلع أن التحفظات الإسرائيلية لا تزال تعرقل عقد الاجتماع الرباعي للوسطاء في القاهرة، والذي كان من المقرر أن يبحث آليات تنفيذ التفاهمات الجديدة الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تم التوصل إليها قبل أكثر من أسبوع.
وأوضح المصدر، في تصريحات صحفية، أن الاجتماع الذي كان سيضم ممثلين عن مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لم يُعقد في موعده المحدد الأسبوع الماضي، بسبب اعتراضات إسرائيلية على بعض بنود المقترح، مشيراً إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد جديد لانعقاده.
وأضاف أن وفد حركة حماس لا يزال موجوداً في العاصمة المصرية القاهرة، إلا أن أي لقاءات جديدة مع اللجنة الرباعية لم تُحدد بعد، في ظل استمرار الخلافات بشأن آليات بدء تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق.
وكانت قناة “القاهرة الإخبارية” قد أفادت مطلع أغسطس الجاري بأن القاهرة تستعد لاستضافة اجتماع يضم الدول الوسيطة بهدف تأكيد التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق غزة، في إطار تحركات مصرية مكثفة لإحياء مسار الاتفاق واستكمال مراحله.
كما أشار مصدر مصري مطلع في وقت سابق إلى وجود ترتيبات لعقد اجتماع رباعي يضم مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بهدف ضمان تنفيذ التفاهمات الجديدة الخاصة بوقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر الفلسطيني، فإن المفاوضات تشهد حالة من التباطؤ نتيجة التحفظات الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بملف الانسحاب من قطاع غزة، مؤكداً أن جميع الأطراف تترقب الموقف الأمريكي وإمكانية ممارسة واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لتجاوز العقبات القائمة.
وأوضح أن فرص عقد الاجتماع خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة، لكنها تبقى مرتبطة بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية، والدور الذي قد تلعبه الإدارة الأمريكية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
وفي المقابل، لم تعلن الحكومة الإسرائيلية موقفاً رسمياً من التفاهمات التي أشاد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفها بأنها “تاريخية”، في وقت أجرى فيه الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، زيارة إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لبحث مستجدات تنفيذ الاتفاق.
من جانبها، أكدت حركة حماس في بيان سابق أنها تعاملت مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء “بمسؤولية وإيجابية”، مشددة على أن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مرتبط أولاً بالتزام إسرائيل بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف عمليات القتل والاعتداءات على قطاع غزة.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات الأربعاء، أن إسرائيل لن تنسحب من مواقعها الحالية داخل قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، مشيراً إلى أن حكومته لم توافق حتى الآن على الخطة المطروحة، رغم إعلان الحركة قبولها بمبدأ نزع السلاح ضمن التفاهمات الأخيرة.
