مرصد عالمي: ثلثا سكان غزة مهددون بالجوع بحلول نهاية العام

محمد أسعد23 يوليو 2026آخر تحديث :
مرصد عالمي: ثلثا سكان غزة مهددون بالجوع بحلول نهاية العام
غزة

حذر مرصد عالمي متخصص في مراقبة الجوع، اليوم الخميس، من أن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يواجهون مستويات حادة من الجوع بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تراجع تدفقات المساعدات الإنسانية نتيجة نقص التمويل الذي تواجهه وكالات الإغاثة.

وأوضح أحدث تقييم صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أن معدلات سوء التغذية الحاد، ولا سيما بين الأطفال، شهدت انخفاضًا ملحوظًا عقب زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن هذه المكاسب باتت مهددة بالتراجع.

وأشار التقرير إلى أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كافٍ بالنسبة لمعظم الأسر في قطاع غزة، بينما اضطرت بعض العائلات إلى اللجوء للتسول أو البحث عن الطعام في النفايات لتلبية احتياجاتها الأساسية.

ووفقًا للتقييم، فإن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يعادل نحو 59% من سكان القطاع، تعرضوا لمستويات من الجوع الشديد تُصنف على أنها “أزمة أو أسوأ” خلال الفترة الممتدة من منتصف أبريل/نيسان حتى نهاية يونيو/حزيران، من بينهم نحو 212 ألف شخص يعيشون في حالة طوارئ غذائية.

وتوقع التقرير ارتفاع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أي ما يقارب 67% من سكان قطاع غزة، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأكد المرصد أن غالبية سكان القطاع يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، بعد عامين من الحرب التي تسببت في نزوح معظم السكان.

وضع غذائي هش

وأشار التقرير إلى أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كان قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن أجزاء من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعًا عن تقييم صدر في أغسطس/آب، إلا أنه حذر حاليًا من أن هذا التحسن قد يتبدد مع انخفاض حجم المساعدات الإنسانية.

وأوضح أن برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات خفضت عدد المستفيدات إلى النصف تقريبًا، ليقتصر على نحو 6 آلاف امرأة خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026.

وأضاف أن استمرار نقص التمويل، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن قدرة منظمات الإغاثة على الوصول إلى القطاع، قد يؤدي إلى مزيد من تقليص البرامج الإنسانية خلال الأشهر المقبلة.

رفض إسرائيلي

من جانبها، رفضت إسرائيل نتائج التقرير، كما سبق أن رفضت استنتاجات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادرة في أغسطس/آب، والتي تحدثت عن وجود مخاطر مجاعة في القطاع.

وأكدت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (COGAT)، التابعة للجيش الإسرائيلي والمسؤولة عن إدارة دخول المساعدات إلى غزة، أن التقرير “منحاز”، مشيرة إلى أن كميات كبيرة من الغذاء والمياه والإمدادات الطبية دخلت القطاع منذ وقف إطلاق النار.

واتهمت الوحدة حركة حماس بتحويل مسار المساعدات الإنسانية ونهبها، فيما لم تصدر الحكومة الإسرائيلية حتى الآن تعليقًا رسميًا على التقرير، وفق وكالة رويترز.

في المقابل، حذرت منظمات إغاثية من أن قطاع غزة يواجه انهيارًا غير مسبوق في شبكات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

وتعود الحرب إلى الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل، والذي تقول السلطات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 رهينة، فيما تشير السلطات الصحية في غزة إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية اللاحقة أودت بحياة أكثر من 73 ألف فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين.

المصدر swissinfo

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى