تقرير إسرائيلي: خطط استئناف الحرب على غزة جاهزة

"إيران وحزب الله أولًا"

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الاحتلال يقلص قواته بجنوب لبنان ويعيد نشر ألوية بين الجبهات
جيش الاحتلال

أفاد تقرير إسرائيلي بأن القيادة السياسية أبلغت كبار قادة الجيش بأن إيران وحزب الله يتصدران الأولويات الأمنية والعسكرية، فيما أعدّت قيادة المنطقة الجنوبية خططًا لاستئناف الحرب على قطاع غزة، رغم رسائل أميركية تفيد بعدم توفر شرعية دولية لعملية عسكرية واسعة في القطاع.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن القيادة السياسية أبلغت كبار قادة الجيش، خلال مداولات عُقدت مؤخرًا، بأن إيران وحزب الله يأتيان في مقدمة سلم الأولويات الأمنية والعسكرية، مع توجيه الجيش إلى تركيز جهوده العملياتية على هاتين الجبهتين، في حين تبقى غزة ضمن الاستعدادات العملياتية من دون وجود قرار سياسي حالي بشن عملية واسعة داخل القطاع.

وبحسب التقرير، فإن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أنهت إعداد الخطط العملياتية لاحتمال استئناف الحرب على قطاع غزة إذا دعت الحاجة خلال الأشهر المقبلة، وذلك في ظل استمرار انتشار قوات الجيش على ما يسمى بـ”الخط الأصفر” داخل القطاع، وهي منطقة عازلة تفصل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي عن بقية مساحة غزة.

وكانت القناة نفسها قد نشرت، الثلاثاء، تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تتناول ما تصفه إسرائيل باستعدادات حركة حماس العسكرية والعملياتية لجولة مواجهة جديدة. ووفق التقرير، فإن التقديرات تشير إلى أن الحركة تركز جهودها على التدريبات والتأهيل، بما في ذلك وحدات النخبة، وعلى تخصصات عسكرية محددة.

وادعى التقرير أن حماس تعمل على تجنيد شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا، وتصفهم بـ”الجيل القادم”، فيما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى إنتاج مئات العبوات الناسفة والصواريخ شهريًا، إضافة إلى تسارع عمليات تهريب تشمل أجزاء لطائرات مسيرة ووسائل أخرى.

وبحسب المزاعم الإسرائيلية، فإن حماس وزعت “خططًا عملياتية” استعدادًا لاستئناف الحرب، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إنه يرصد في الميدان استعدادات متقدمة. واعتبر التقرير أن هذه التقديرات، الواردة في وثائق داخل قيادة الجيش، تشير إلى أن الحركة “لم تبق فقط في القطاع، بل تستعد من كل النواحي للمرحلة المقبلة”.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعقد خلال الأيام الأخيرة أي مداولات خاصة بشأن قطاع غزة، وذلك في ضوء رسائل نُقلت من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، مفادها أنه لا توجد في الوقت الراهن شرعية دولية لشن عملية عسكرية واسعة إضافية في القطاع.

وقال التقرير إن هذه الرسائل تكشف عن فجوة بين استعدادات الجيش الإسرائيلي الميدانية من جهة، والقيود السياسية والدبلوماسية التي تواجه الحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى، لا سيما في ظل تركيز الإدارة الأميركية الحالي على منع توسيع نطاق القتال في غزة.

وفي سياق متصل، أشارت القناة إلى أن جهات أمنية إسرائيلية تلقت تعليمات بالتوقف عن استخدام مصطلح “الهجرة الطوعية” عند الحديث عن الخطة الخاصة بتهجير سكان قطاع غزة، وذلك بعد الانتقادات الدولية التي اعتبرت المصطلح يعكس توجهًا نحو التهجير القسري، الأمر الذي دفع عددًا من الدول إلى رفض التعاون مع الخطة أو استقبال فلسطينيين من القطاع.

وأضاف التقرير أن الخطة ستُعرف مستقبلًا في المداولات الرسمية باسم “خطة حرية الحركة”، في محاولة لإعادة تسويقها بمصطلحات مختلفة، رغم أن مضمونها ما زال يتعلق بانتقال سكان من قطاع غزة إلى دول أخرى. ونقلت القناة عن مصادر مطلعة على الاتصالات مع الدول المعنية أن هناك “تفاؤلًا” بإمكانية أن يسهم تغيير المصطلحات في إحداث تحول في مواقف بعض الدول تجاه الخطة.

وفي تطور متصل، اختتمت اللجنة الوطنية المكلّفة بإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، الأربعاء، يومين من الاجتماعات في قبرص، قالت إنها تناولت الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين وتحسين الأوضاع الميدانية في القطاع.

وأوضحت اللجنة، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها عقدت سلسلة اجتماعات عمل بمشاركة خبراء ومستشارين من “مجلس السلام”، ومكتب الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف، ومؤسسة توني بلير، حيث ناقشت التدخلات الممكن تنفيذها بصورة فورية، وخطط إعادة الإعمار، والأمن، والحوكمة، والترتيبات المؤسسية اللازمة لضمان الشفافية والمساءلة بما يلبي متطلبات المانحين.

وأكدت اللجنة التزامها بالخطة الشاملة واستعدادها لاتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذها عبر مجلس السلام ومكتب الممثل الأعلى، بما يتيح لها تولي مسؤولياتها الميدانية فور توافر الظروف المناسبة، مشيرة إلى أن الخطوات المقبلة سيُعلن عنها في الوقت المناسب. وأضافت أن اللجنة لم تبدأ عملها داخل قطاع غزة حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات بشأن ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، بما يشمل إدارة القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

المصدر القناة 13

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى