الاحتلال يسرق هواتف وذهب الفلسطينيين العائدين لغزة

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
الاحتلال يسرق هواتف وذهب الفلسطينيين العائدين لغزة
مسافرين من غزة

تصاعدت شكاوى المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، جراء تعرض مقتنياتهم الشخصية للمصادرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل إجراءات تفتيش مشددة وصفها العائدون بالمهينة، مؤكدين أنها أسفرت عن فقدان هواتف نقالة حديثة، ومصاغ ذهبي، وأمتعة خاصة.

وأفاد عدد من العائدين بأن عمليات التفتيش داخل المعبر تحولت إلى وسيلة لسلب ممتلكاتهم الشخصية، حيث كشفوا عن تعرضهم لمصادرة مقتنيات ثمينة دون تقديم مبررات قانونية واضحة.

وبحسب شهادات ميدانية، روى أحد المسافرين تفاصيل فقدانه ثلاث حقائب سفر، إلى جانب هاتف محمول من نوع “آيفون”، إضافة إلى كامل المصاغ الذهبي الخاص بزواج ابنته.

وأوضح أن المصادرات شملت خمسة أساور وسلسلة ذهبية وعدداً من الخواتم، ما تسبب في خسائر مادية ونفسية كبيرة لعائلته فور وصولها إلى القطاع.

ومن جانبهن، أكدت مسافرات عائدات أن النساء كن الأكثر تضرراً خلال عمليات التفتيش، حيث تمت مصادرة هواتفهن الشخصية وحليّهن الذهبية.

وقالت إحدى السيدات إن جنود الاحتلال صادروا ذهب أكثر من عشر نساء كن برفقتها في الرحلة نفسها، مشيرة إلى أن جميع تلك المقتنيات كانت ملكية شخصية سافرن بها سابقاً وعُدن بها، دون وجود أي مبرر قانوني لمصادرتها.

كما أظهرت شهادات أخرى أن الإجراءات الإسرائيلية اتسمت بالصرامة ولم تستثنِ أحداً من المسافرين، بمن في ذلك كبار السن والأطفال.

وذكرت زوجة أحد العائدين أن قوات الاحتلال صادرت جميع الهواتف المحمولة التي كانت بحوزة أفراد الرحلة، إضافة إلى سلسلة ذهبية وخواتم تعود لزوجة ابنها، رغم تأكيدهم أن تلك الأغراض للاستخدام الشخصي وليست لأغراض تجارية.

وقال عدد من العائدين إن جنود الاحتلال أبلغوهم بأن إدخال الذهب إلى قطاع غزة أصبح ممنوعاً، معربين عن استغرابهم من عدم الإعلان مسبقاً عن مثل هذا القرار.

وأضافوا: “كان من المفترض إبلاغنا مسبقاً بهذا القرار، ولو علمنا بذلك لتصرفنا بالذهب هناك ولم نعد به حتى لا تتم مصادرته”.

وعبرت طفلة كانت ضمن العائدين عن حالة الصدمة والإرباك التي سادت بين المسافرات بعد إبلاغهن بشكل مفاجئ بمنع إدخال الذهب، مؤكدة أن غياب أي إعلان مسبق عن هذه القيود أدى إلى خسارة كثير من الأسر لمقتنياتها الشخصية.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت يواصل فيه الاحتلال، بحسب العائدين، فرض قيود مشددة على حركة المسافرين عبر معبر رفح، رغم تفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي نصت على إعادة فتح المعبر بشكل كامل وانسيابي أمام حركة الأفراد والبضائع.

ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة المعابر الفلسطينية، فإن حركة السفر التي استؤنفت في الثاني من فبراير/شباط 2026 سجلت مغادرة 3516 شخصاً حتى منتصف يونيو/حزيران الماضي، فيما بلغ عدد المواطنين الذين تمكنوا من العودة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 2701 مواطن، وسط تزايد المخاوف من تعرض ممتلكاتهم الشخصية للمصادرة أثناء عبورهم المعبر.

المصدر الجزيرة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى