أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الإثنين، تنفيذ غارة استهدفت شخصًا في جنوب قطاع غزة، زاعمًا أنه كان متورطًا في عمليات تهريب معدات عسكرية إلى داخل القطاع، في تطور يأتي وسط استمرار التوترات الأمنية رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الغارة استهدفت مصطفى العويصي، مشيرًا إلى أنه يعمل في مجال التجارة، لكنه اتهمه بالمشاركة، خلال فترة الحرب، في نقل وسائل قتالية إلى قطاع غزة، إلى جانب مواصلة محاولات تهريب معدات عسكرية خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف البيان أن المعدات التي كان يجري العمل على إدخالها إلى القطاع، وفق المزاعم الإسرائيلية، كانت مخصصة لاستخدامات عسكرية، وشملت تجهيزات مرتبطة بأنشطة بحرية وجوية، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار القائم.
وأكد الجيش أن العملية جاءت في إطار ما وصفه بمواصلة جهوده لمنع إدخال معدات أو وسائل يمكن استخدامها في تعزيز القدرات العسكرية داخل قطاع غزة، مشددًا على أنه سيواصل استهداف كل من يقول إنه يشارك في مثل هذه الأنشطة.
ولم يقدم البيان الإسرائيلي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعدات التي قال إنها كانت قيد التهريب، أو توقيت العمليات التي تحدث عنها، كما لم يوضح الكيفية التي توصلت بها أجهزته إلى هذه المعلومات.
في المقابل، لم تصدر الجهات الفلسطينية المختصة أو الفصائل في قطاع غزة تعليقًا فوريًا على الرواية الإسرائيلية أو الاتهامات الموجهة إلى الشخص المستهدف، كما لم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد أو تنفي ما أورده الجيش الإسرائيلي بشأن ملابسات الغارة.
وتأتي هذه العملية في ظل استمرار إسرائيل في تنفيذ ضربات متفرقة داخل قطاع غزة، تقول إنها تستهدف أشخاصًا أو مواقع مرتبطة بأنشطة عسكرية، بينما تعتبر الفصائل الفلسطينية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا للتفاهمات القائمة وتصعيدًا يهدد جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
ويشهد القطاع منذ أشهر حالة من الترقب الأمني والسياسي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بشأن ملفات وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وتبادل الأسرى، في وقت تحذر فيه أطراف إقليمية ودولية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تقويض المساعي الرامية إلى تهدئة الأوضاع ومنع عودة التصعيد الواسع في قطاع غزة.
