شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، مساء اليوم، حالة من التوتر والاستنفار عقب غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً، وسط أنباء عن استخدام قنابل دقيقة التوجيه خلال العملية.
وبحسب تقارير إعلامية، استخدمت القوات الإسرائيلية نحو 10 قنابل من طراز GBU عالية الدقة في تنفيذ الضربة التي استهدفت أحد المباني في الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان وحركة نزوح واسعة من المنطقة خشية تجدد الغارات أو توسع نطاق التصعيد.
وفي أعقاب الهجوم، صدرت تصريحات إيرانية حادة توعدت بالرد على العملية. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن بلاده سترد على استهداف الضاحية الجنوبية “برد حاسم ومؤلم”، مضيفاً أنه “يجب تأديب هذا الكلب المسعور وإعادته إلى مكانه، راقبوا سماء الكيان الليلة.”، وفق تعبيره.
من جهته، نقل التلفزيون الإيراني عن مصادر في مقر قوات خاتم الأنبياء المسلحة أن الهجوم على الضاحية الجنوبية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد، مشيراً إلى احتمال الانتقال إلى ما وصفه بـ”عملية الوعد الحقيقي 5”.
وأضافت المصادر أن أي تصعيد إضافي ضد حزب الله قد يقابل بردود أوسع وعلى مراحل مختلفة، معتبرة أن نطاق الرد قد يتوسع ليشمل أهدافاً في مناطق متعددة داخل إسرائيل إذا استمرت المواجهة في التصاعد.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية متوترة تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تشمل أطرافاً إقليمية عدة، في حال استمرت الضربات المتبادلة وارتفع مستوى التصعيد العسكري بين مختلف الأطراف.
ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية بشأن نتائج الغارة أو حجم الخسائر الناجمة عنها، فيما تتابع الأوساط السياسية والأمنية التطورات الميدانية عن كثب في ظل ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة من مستجدات.
