دعا مدير عام مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، مجلس الأمن الدولي إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة للضغط على إسرائيل من أجل الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مطالباً في الوقت ذاته حركة حماس بقبول خارطة الطريق المطروحة دون مزيد من التأخير.
وقال ملادينوف، خلال إحاطة بشأن الأوضاع في غزة، إن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها نحو مليوني فلسطيني في القطاع، مشدداً على أن السكان ما زالوا ينتظرون حلولاً في ظل أوضاع وصفها بـ”المزرية”.
وأكد ملادينوف أن الخطة المطروحة لا تتضمن تسليم السلاح لإسرائيل، موضحاً أن السلاح “لا يُسلَّم للعدو، وإنما للدولة الفلسطينية الممثلة باللجنة الوطنية لإدارة غزة”، في إشارة إلى الآلية المقترحة لإعادة تنظيم الملف الأمني داخل القطاع.
وحذّر الممثل السامي من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».
ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».
وفي السياق ذاته، نشر ملادينوف خارطة طريق شاملة تتألف من 15 بنداً لتنفيذ الخطة الخاصة بمستقبل غزة، موزعة على أربعة محاور رئيسية تشمل المبادئ الأساسية، والترتيبات الأمنية، والقوة الدولية، وملف الإعمار.
وتضمنت الخارطة البنود التالية:
أولاً: المبادئ الأساسية
- الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة.
- استكمال تنفيذ التزامات اتفاقات وقف إطلاق النار.
- اعتماد آليات تحقق ميدانية قبل الانتقال بين مراحل التنفيذ.
- تحديد أدوار مجلس السلام، والمفوضية العليا، واللجنة الوطنية لإدارة غزة.
- الفصل الكامل بين القوى المسلحة والمؤسسات المدنية في القطاع.
ثانياً: المحور الأمني والنظام العام
- تطبيق مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”.
- إعادة هيكلة جهاز الشرطة ودمج قوات أمنية مؤهلة.
- تنفيذ عملية تدريجية ومنظمة لنزع السلاح.
- إخضاع الأسلحة الشخصية للقانون الفلسطيني.
- وضع آلية واضحة لتنظيم وتسليم السلاح الشخصي.
- توقيع اتفاق داخلي لمنع العنف الفلسطيني الداخلي.
ثالثاً: القوة الدولية والاستقرار
- نشر قوة استقرار دولية في أنحاء القطاع.
- تنفيذ انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية بالتزامن مع تقدم الخطة.
- نقل المسؤوليات الأمنية إلى جهات فلسطينية مؤهلة بعد مراحل نزع السلاح.
رابعاً: الإعمار والتنمية
- إطلاق مشاريع واسعة لإعادة إعمار غزة، على أن تكون مرتبطة بتحقيق الاستقرار الأمني والتقدم في تنفيذ بقية البنود.
وتأتي هذه الطروحات في ظل استمرار الجدل حول مستقبل إدارة قطاع غزة، وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، وسط تعثر في تنفيذ بعض التفاهمات السياسية والأمنية المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
