تحذيرات من إغلاق مخابز غزة المدعومة وغير المدعومة

تحذيرات من إغلاق مخابز غزة المدعومة وغير المدعومة
الخبز

حذّر رئيس جمعية المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، اليوم الخميس، من خطر توقف جميع المخابز العاملة في القطاع، بما فيها المخابز المدعومة، نتيجة أزمة حادة في توفر الزيوت المعدنية اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية ومركبات نقل الخبز والمياه، مؤكداً أن الوضع وصل إلى مرحلة حرجة قد تؤدي إلى شلل كامل في القطاع خلال أي وقت.

وأوضح العجرمي، في تصريحات إذاعية، أن الجهات المعنية أبلغت الجانب الإسرائيلي بخطورة الأزمة، مشيراً إلى أن استمرار منع دخول الزيوت المعدنية لأكثر من ثلاثة أشهر تسبب في تعطّل عدد كبير من المولدات وتوقف معظم وسائل النقل المرتبطة بعمل المخابز.

وبيّن أن سعر لتر الزيت المعدني ارتفع بشكل غير مسبوق داخل غزة ليصل إلى نحو 2000 شيكل، مقارنة بسعره الطبيعي الذي يبلغ قرابة 15 شيكلاً فقط، الأمر الذي فاقم الأعباء التشغيلية على المخابز.

وفي سياق متصل، كشف العجرمي عن توقف المخابز المتعاقدة مع منظمة “المطبخ العالمي” (WCK) عن العمل منذ قرابة شهرين، وذلك قبل إعلان المنظمة رسمياً تقليص عملياتها في القطاع. وأوضح أن المنظمة أوقفت تشغيل مخبزين كانا يعملان ضمن القطاع الخاص، مبررة القرار بغياب التمويل أو تعثر دخول البضائع عبر المعابر.

وأشار إلى أن هذه التطورات تنعكس بصورة مباشرة على الأسر الأكثر هشاشة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى أكثر من 85% بحسب تقديراته.

وفيما يتعلق بأسعار الخبز، أوضح العجرمي أن الأسواق تشهد ثلاثة مستويات سعرية مختلفة لربطة الخبز بوزن 2 كيلوغرام، وفق حجم الدعم المقدم للمخابز، حيث تباع:

  • الربطة المدعومة بالكامل من قبل برنامج الأغذية العالمي (WFP) بسعر 3 شواكل، وتغطي نحو 50% من احتياجات السكان.
  • الربطة المدعومة بالسولار فقط بسعر 8 شواكل.
  • الربطة غير المدعومة في المخابز الأخرى بسعر يصل إلى 14 شيكلاً.

وأكد أن هذا التفاوت يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً العائلات التي فقدت مصادر دخلها.

وفي المقابل، طمأن العجرمي المواطنين بشأن توفر مادة الطحين والمواد الأساسية الأخرى، مثل السكر والخميرة والملح والنايلون، نافياً وجود نقص حاد فيها. كما أشار إلى أن إدخال الطحين التجاري والمواد الأولية عبر المعابر ساهم في خفض أسعار الدقيق، حيث انخفض سعر كيس الطحين (25 كغم) من 100 شيكل إلى ما بين 35 و60 شيكلاً.

وأضاف أن استمرار توفر الطحين عبر المؤسسات الدولية واللجنة المصرية يمنح الأسر محدودة الدخل خيار الخبز المنزلي أو الاعتماد على المخابز التقليدية العاملة بالحطب، في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة داخل القطاع.