لماذا تصعد اسرائيل عدوانها على غزة خلال الأيام الأخيرة؟

لماذا تصعد اسرائيل عدوانها على غزة خلال الأيام الأخيرة؟
غزة تحت القصف

يشهد قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة تصعيداً إسرائيلياً متزايداً، يتخلله غارات وهجمات متواصلة أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول دوافع هذا التصعيد وتوقيته، خاصة مع استمرار التحركات السياسية المرتبطة بملفات التهدئة والمفاوضات غير المباشرة.

ويرى مراقبون أن التصعيد العسكري الحالي لا يأتي بمعزل عن المسارات السياسية القائمة، بل يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الميداني، إذ يُنظر إليه على أنه محاولة لممارسة مزيد من الضغوط قبيل اللقاءات المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة المصرية القاهرة، والتي يُتوقع أن تتناول مجددا قضية سلاح المقاومة ومستقبل الترتيبات الأمنية.

وبحسب هذه القراءات، فإن تكثيف العمليات العسكرية قد يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط الإسرائيلية خلال أي مفاوضات مقبلة، ودفع الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس نحو تقديم تنازلات في قضايا تعتبرها إسرائيل جوهرية ضمن مسار التفاوض.

ولم يقتصر التصعيد خلال الفترة الأخيرة على الجانب العسكري فقط، إذ امتد إلى الإجراءات المرتبطة بالحركة التجارية والإنسانية، حيث سُجل تضييق على حركة البضائع والمساعدات الواصلة إلى القطاع، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية.

كما شهد اليوم الأحد إغلاق معبر رفح أمام حركة المسافرين في الاتجاهين دون أي توضيح حول الأسباب، الأمر الذي يفاقم من معاناة آلاف المواطنين العالقين أو المحتاجين للسفر لأسباب إنسانية أو علاجية، بالتزامن مع عدم دخول الكميات المعتادة من غاز الطهي، ما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية داخل القطاع.

ويشير متابعون إلى أن الجمع بين الضغط العسكري والتضييق الإنساني والاقتصادي يعكس نمطاً يهدف إلى زيادة الضغوط على البيئة الداخلية في غزة، بالتوازي مع التحركات السياسية الجارية.

وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج اللقاءات المرتقبة والجهود الإقليمية الرامية إلى احتواء التوتر، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها الإنسانية على سكان القطاع.