قطر توقف وساطتها بملف غزة وتتركها تحت إدارة مصر

قطر توقف وساطتها بملف غزة وتتركها تحت إدارة مصر
وفد الفصائل الفلسطينية

كشفت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات المتعلقة بخطة غزة، أن قطر أوقفت دورها في الوساطة الخاصة بتطبيق الخطة، تاركة إدارة الملف للجانب المصري، في ظل تعقيدات المرحلة الحالية والخلافات المستمرة بين الأطراف المعنية.

وأوضحت المصادر أن الدوحة أبلغت الوسطاء بأن دورها انتهى عقب التوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، مؤكدة أنها ستترك الملفات المرتبطة بلجنة إدارة غزة، وملف السلاح، والانسحاب الإسرائيلي إلى مصر، باعتبارها الأقرب إلى هذه القضايا والأكثر انخراطاً فيها.

وفي المقابل، تواصل القاهرة تحركاتها المكثفة لإيجاد مخرج للأزمة، عبر اتصالات يومية مع قادة حركة حماس، ونيكولاي ملادينوف وفريقه، إلى جانب الجانبين الأميركي والإسرائيلي، في محاولة للوصول إلى أرضية مشتركة بين مختلف الأطراف.

وبحسب المصادر، من المقرر أن يزور وفد رفيع من قيادة حركة حماس القاهرة خلال الأيام المقبلة لاستكمال المشاورات.

وتسعى مصر، وفق المصادر، إلى بلورة اتفاق يربط بين الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وقضية نزع السلاح، إلا أن العقبات ما تزال كبيرة، إذ ترفض إسرائيل مناقشة أي انسحاب قبل إعلان حماس موافقتها على نزع السلاح، بينما ترفض الحركة فتح هذا الملف قبل بدء تنفيذ خطة الانسحاب.

وفي سياق المقترحات المطروحة، أشارت المصادر إلى أن حركة حماس أبدت استعدادها لتقديم ضمانات كاملة بعدم استخدام قطاع غزة لتهديد إسرائيل، إلى جانب تعهدات أمنية بهذا الشأن، كما طرحت فكرة معالجة ملف السلاح ضمن إطار حكومة توافق وطني تضم السلطة الفلسطينية والفصائل المختلفة، بما فيها حركتا فتح وحماس، إلا أن إسرائيل رفضت هذه الطروحات.

وترى مصادر قريبة من الاتصالات الجارية أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل في غزة تبقى ضعيفة قبل انتهاء الحرب في لبنان وإجراء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، المتوقعة بين شهري سبتمبر وأكتوبر.

وأضافت المصادر أن حركة حماس لا تبدو مستعدة لحسم ملف غزة في ظل استمرار المواجهة في لبنان، في حين يُتوقع أن يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التشدد في ملف غزة، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث يُرجح أن يشكل الملف محوراً أساسياً في حملته الانتخابية المقبلة.

المصدر: الشرق للأخبار