أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية، في خطوة تأتي وسط تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية التعامل مع نشطاء “أسطول الصمود الإنساني العالمي” المتجه إلى قطاع غزة.
وقال بارو، في منشور عبر منصة “إكس”، إن القرار دخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم، مبرراً الخطوة بما وصفها بـ”التصرفات غير المقبولة” الصادرة عن بن غفير بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا على متن الأسطول.
وأكد الوزير الفرنسي أن باريس ترفض أسلوب محاولة كسر الحصار البحري على غزة، لكنها في الوقت ذاته “لا يمكن أن تتسامح مع تهديد أو ترهيب أو اعتداء جسدي يتعرض له مواطنون فرنسيون، خصوصاً إذا صدر عن مسؤول حكومي”.
وأشار بارو إلى أن تصرفات بن غفير أثارت أيضاً انتقادات داخل إسرائيل، مضيفاً أن القرار الفرنسي يأتي بعد “سلسلة طويلة من التصريحات والأفعال الصادمة والتحريض على الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين”.
في المقابل، أعلن عمدة العاصمة الفرنسية باريس، إيمانويل غريغوار، عزمه طرح مقترح رسمي لمنح “الجنسية الفخرية” لمدينة باريس للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي مقدمتهم الصحفيون.
وأوضح غريغوار، في مقابلة مع مجلة “لو نوفيل أوبس”، أن المبادرة ستُعرض للتصويت خلال دورة مجلس المدينة في يونيو المقبل، واصفاً الخطوة بأنها “عمل من أجل السلام” ورسالة دعم للحقوق الإنسانية.
وأكد أن المقترح يأتي رداً على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية، ورفضاً لما وصفه بـ”الاستفزازات المتطرفة” لوزير الأمن القومي الإسرائيلي.
وأشار إلى أن “الجنسية الفخرية” تحمل طابعاً رمزياً ومعنوياً فقط، ولا تمنح أصحابها أي حقوق قانونية أو امتيازات مرتبطة بالمواطنة الفرنسية.
