أكد رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس موسى أبو مرزوق التزام حركته باتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أنها نفذت جميع ما طُلب منها في المرحلة الأولى.
وقال: “قمنا بتسليم جميع الجنود الأحياء، إضافة إلى جثث الأسرى الإسرائيليين، في وقت لم تكن تتوقع فيه إسرائيل عودة جميع أسراها”.
وأوضح أبو مرزوق أن مسار التفاوض يشهد تغيّرًا في بنيته، مشيرًا إلى أن نيكولاي ملادينوف يتولى قيادة المفاوضات ممثلاً عن “مجلس السلام”، ويطرح أفكارًا تتعارض مع ما تم الاتفاق عليه سابقًا وتراعي رغبات إسرائيل.
وأضاف: “المفاوضات هي لتحقيق مصلحة طرف واحد، وهو هنا الطرف المجرم الذي ارتكب إبادة بحق شعبنا، ويمتلك سلاحاً نووياً وفائضاً من القوة، ويلاحق شعبنا لتسليم حتى المسدسات الشخصية لأفراد الأمن، ما سيترتب عليه فوضى عارمة تصبّ في صالح الاحتلال”.
وتابع: “لهذا نشعر بأنّ الأفكار المقدّمة لنا من ميلادنيوف، صيغت داخل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، متجاوزة بذلك حتى ما ورد في اتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
وشدد على أن ما يجري لا يمثل مفاوضات منصفة، بل محاولة لفرض شروط إسرائيلية بصيغة جديدة، مؤكدًا أن أي نقاش حول سلاح المقاومة قبل التزام إسرائيل الكامل ببنود الاتفاق يُعد امتدادًا للحرب.
وأشار إلى أن ملف السلاح مرتبط بإنهاء الحرب وتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة، داعيًا الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، والسماح بدخول اللجنة الإدارية إلى غزة.
واتهم أبو مرزوق إسرائيل بمواصلة خرق الاتفاق، لافتًا إلى سقوط أكثر من 110 شهداء خلال شهر أبريل نتيجة هذه الانتهاكات، إلى جانب استمرار القيود على إدخال المساعدات وإعادة الإعمار.
وختم بالقول إن تهديدات إسرائيل بالعودة إلى الحرب تأتي في إطار الضغط التفاوضي، مؤكدًا أن أولوية الحركة هي حماية المدنيين وتخفيف معاناة سكان القطاع.
المصدر: العربي الجديد
