يستعد نادي إنتر ميلان، بطل الدوري الإيطالي، لعملية إحلال وتجديد واسعة تشمل رحيل ما لا يقل عن ستة من ركائزه الأساسية، في وقت يطمح فيه “النيراتزوري” لجمع الثنائية بإضافة لقب الكأس المحلية إلى خزائنه، ليتوج موسماً استثنائياً على الصعيدين المحلي والفني.
قائمة المغادرين: نهاية حقبة المخضرمين
تتجه الأنظار نحو نهاية الشهر الجاري، حيث تنتهي عقود عدد من العناصر المخضرمة التي ساهمت في نجاحات الفريق، وعلى رأسهم الحارس يان سومر، ونجم الوسط هنريك مخيتاريان، بالإضافة إلى المدافعين فرانشيسكو أتشيربي وستيفان دي فري.
ولا يتوقف الأمر عند انتهاء العقود، بل يمتد ليشمل نجوماً تهافتت عليهم كبار الأندية الأوروبية، مثل أليساندرو باستوني، دافيدي فراتيسي، وماتيو دارميان، مما يضع إدارة النادي أمام تحدي الحفاظ على هيكل الفريق أو القبول بصفقات مغرية.
كريستيان كيفو: من ركام “ريزيتا” إلى قمة “الكالتشيو”
في المقابل، خطف مدرب الفريق كريستيان كيفو الأضواء، حيث حظي بإشادة واسعة من الصحافة الإيطالية بعد تفوقه التكتيكي على أسماء تدريبية ثقيلة مثل أنطونيو كونتي (بطل النسخة السابقة مع نابولي)، وماسيميليانو أليغري، وماوريتسيو ساري.
وتحمل مسيرة كيفو أبعاداً إنسانية ملهمة؛ فقد نشأ في مدينة “ريزيتا” الرومانية المتواضعة تحت وطأة ظروف اقتصادية صعبة. وتعد اللحظة الفاصلة في حياته هي وفاة والده، المدرب ميرسي كيفو، في مطلع أبريل 1998، قبل يوم واحد من تسجيل كريستيان أول أهدافه الاحترافية.
وكان كيفو قد قطع وعداً لوالده وهو في السابعة عشرة بأن يصبح لاعباً محترفاً ليعيل عائلته، وهو الوعد الذي صاغ مسيرته المليئة بالإصرار.
عزيمة لا تلين
تستذكر التقارير نشأة كيفو في شقة متواضعة وقطعه مسافات طويلة سيراً على الأقدام للتدريب في الساحات العامة، في بيئة غابت عنها التغطية الإعلامية الكافية آنذاك.
ومن أبرز القصص التي تعكس قوة شخصيته، عودته للملاعب غداة تعرضه لكسر في يده ليسجل “هاتريك” لفريقه، وهي الروح التي نقلها لاحقاً إلى دكة بدلاء إنتر ميلان، ليحول طموحاته الشخصية إلى مجد كروي جديد للنادي الإيطالي.
