وضع رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الاتحاد الدولي (فيفا) أمام مأزق قانوني وسياسي، بمطالبته بضمانات رسمية تحمي بعثة بلاده من “الإساءة” أو التعرض لرموز النظام، وعلى رأسها الحرس الثوري، كشرط للمشاركة في مونديال 2026 بالولايات المتحدة.
وتأتي هذه المطالبة بعد واقعة طرد تاج من الحدود الكندية وإلغاء تأشيرته أثناء وجوده في الجو بسبب صلاته بالحرس الثوري، الذي تدرجه كل من كندا وواشنطن ككيان إرهابي.
ورغم دعوة الفيفا للجانب الإيراني للاجتماع في زيورخ يوم 20 مايو لبحث الترتيبات، أصر تاج في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني على ضرورة الحصول على تعهدات قاطعة تمنع تكرار ما حدث في كندا، ملوحاً باحتمالية انسحاب الوفد أو عودته من الحدود الأمريكية في حال غياب تلك الضمانات.
وشدد تاج، الذي شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الحرس الثوري بأصفهان، على أن المضيف الرسمي للبطولة هو الفيفا وليس الإدارة الأمريكية، مطالباً بعدم التعرض للمؤسسات العسكرية الإيرانية بأي شكل.
من الجانب الأمريكي، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن ترحب بمشاركة اللاعبين الإيرانيين، لكنها لن تسمح بدخول أي شخص يثبت ارتباطه بالحرس الثوري، وهو ما يضع مشاركة إيران في المباريات المقررة في لوس أنجلوس وسياتل تحت مجهر التوترات السياسية المتصاعدة، خاصة في ظل تعليق الدوري الإيراني محلياً والاكتفاء بمعسكرات تدريبية ومحاولات تأمين مباريات ودية في تركيا قبل انطلاق الحدث العالمي.
