إسرائيل تعترض أسطول “الصمود العالمي” المتوجه لغزة

إسرائيل تعترض أسطول “الصمود العالمي” المتوجه لغزة
اسطول الصمود العالمي

اعترضت قوات من البحرية التابعة لجيش الاحتلال، الاثنين، مسار أسطول الصمود العالمي الذي انطلق من تركيا الأسبوع الماضي محملاً بمساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة، وفق ما أعلنه منظمو الأسطول، في حين نددت تركيا بالخطوة ووصفتها بأنها “عمل قرصنة”.

ويُعد “أسطول الصمود العالمي” ثالث مبادرة خلال العام الجاري تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية ونقص الإمدادات الأساسية من الغذاء والمياه والأدوية والوقود.

وقال القائمون على الأسطول، عبر منشور على منصة “إكس”، إن “السفن العسكرية تعترض حالياً أسطولنا، وقوات الجيش الإسرائيلي تصعد على متن أولى سفننا في وضح النهار”، مشيرين إلى أن عملية الاعتراض وقعت قبالة السواحل القبرصية.

وطالب منظمو الأسطول بضمان “مرور آمن للمهمة الإنسانية القانونية وغير العنيفة”، داعين الحكومات إلى التدخل لوقف ما وصفوه بـ”الأعمال غير القانونية أو أعمال القرصنة التي تهدف إلى استمرار الحصار على غزة”.

كما اعتبروا أن “تطبيع عنف الاحتلال يشكل تهديداً للجميع”، وفق تعبيرهم.

من جهتها، أدانت تركيا اعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول، وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إنها تدين “تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد أسطول الصمود العالمي، في عمل جديد من أعمال القرصنة”.

وكانت نحو 50 سفينة قد أبحرت ضمن الأسطول الخميس الماضي من جنوب غرب تركيا، بهدف الوصول إلى قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.

وفي المقابل، كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد حذرت في وقت سابق من السماح بوصول الأسطول إلى غزة، مؤكدة عبر منصة “إكس” أن “إسرائيل لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة”، ودعت المشاركين إلى تغيير مسارهم والعودة.

كما أشاد رئيس الوزراء اللإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالقوات البحرية الإسرائيلية التي اعترضت الأسطول، معتبراً أن العملية تمثل “إحباطاً لمخطط عدائي”، وفق ما نقلته تصريحات رسمية.

ووفقا لبيان رسمي صادر عن مكتبه، وجه نتنياهو حديثه إلى قائد بحرية الاحتلال المشرف على عملية الاعتراض قائلا: “أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي وأنكم في الواقع تحبطون مخططا عدائيا يهدف إلى كسر العزلة التي نفرضها على عناصر حماس في غزة”.

وأضاف البيان أن رئيس وزراء الاحتلال شاهد بنفسه مجريات عملية السيطرة على قوافل الأسطول، الذي كان قد أبحر يوم الخميس الماضي من تركيا، موجها له اتهامات بأنه “مؤيد للإرهاب” على حد زعمه.

ويأتي اعتراض الأسطول في ظل استمرار التوتر المرتبط بالحصار المفروض على قطاع غزة، وتزايد المبادرات الدولية المطالبة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان داخل القطاع.