محلل سياسي: إسرائيل تصر على الحسم العسكري بغزة وتجاهل المسارات السياسية

محلل سياسي: إسرائيل تصر على الحسم العسكري بغزة وتجاهل المسارات السياسية
الاحتلال في غزة

أكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن إسرائيل لم توقف حربها على قطاع غزة، بل تواصل سياسات تهدف إلى إفشال ما يُعرف بـ“خطة” دونالد ترامب، وتعطيل تنفيذ استحقاقات مرحلتها الأولى، رغم إعلان موافقتها عليها سابقًا.

وأوضح عوكل أن موافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الخطة كانت خطوة تكتيكية، معتبرًا أنه راهن منذ البداية على إفشالها وتقويض أي مسار قد يحد من حرية تحرك إسرائيل داخل القطاع.

وأشار إلى أن نتنياهو يتبنى نهج “الحرب الدائمة”، في محاولة لتحقيق إنجاز عسكري لم يتمكن من تحقيقه في الجبهات الأخرى، لافتًا إلى أنه يسعى، في ظل هدوء نسبي خارج غزة، إلى تصعيد تدريجي يبدأ بعمليات اغتيال وتشديد الحصار، وقد يتطور إلى مرحلة أكثر خطورة.

وبيّن عوكل أن الحكومة الإسرائيلية تتجه لإسناد مهمة نزع سلاح حركة حماس إلى الجيش، في مؤشر على ترجيح الخيار العسكري، مضيفًا أن إسرائيل رفضت إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو قوات حفظ الاستقرار، بهدف تعطيل أي ترتيبات دولية قد تقيّد تحركاتها.

ولفت إلى أن بعض التقديرات تربط هذا السلوك بانشغال الولايات المتحدة بملفات إقليمية، غير أنه يرى أن الأمر يتجاوز ذلك إلى “تواطؤ” يتيح لإسرائيل التحرك دون قيود فعالة.

وحذر عوكل من أن هذا المسار يشير إلى اقتراب تصعيد جديد، قد يهدف إلى فرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وهو ما قد يعتبره نتنياهو “انتصارًا” داخليًا، لكنه في المقابل يقوّض أي أفق لإقامة دولة فلسطينية.

وختم بالتأكيد أن استمرار هذه السياسات يعكس إصرارًا إسرائيليًا على الحسم العسكري وتجاهل المسارات السياسية، ما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني والأمني في القطاع خلال الفترة المقبلة.

المصدر: جريدة القدس