ذكرت قناة “كان” العبرية، في تقرير بثته مساء اليوم، أن مسلحين تابعين لحركة حماس اعترضوا عدداً من المقاولين والعاملين من قطاع غزة أثناء توجههم لبدء العمل في مشروع “المدينة الفلسطينية الجديدة” بمدينة رفح جنوب القطاع، والذي يُقام بتمويل إماراتي وبدعم من جهات دولية.
وبحسب التقرير العبري، فإن عملية الاعتراض تمت “بقوة السلاح”، ما أدى إلى تعطيل وصول الفرق الهندسية والعمال إلى موقع المشروع، في وقت كانت الاستعدادات جارية لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الخاصة بإقامة المدينة الجديدة.
وأشار التقرير إلى أن المشروع يجري تنسيقه مع الجيش الإسرائيلي والجانب الأمريكي، ويأتي ضمن ما وصفته القناة بخطة “اليوم التالي” التي يعمل عليها ما يسمى “مجلس سلام ترامب”، بهدف إنشاء مناطق سكنية وإدارية جديدة في قطاع غزة، ضمن ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة القطاع وإعادة الإعمار.
وادعت القناة أن حماس ترفض أي ترتيبات سياسية أو ميدانية من شأنها تقليص نفوذها في غزة، مؤكدة أن الحركة لا تزال متمسكة بإدارة القطاع وبسلاحها، رغم الضغوط الدولية والإقليمية المتواصلة.
ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قولهم إن “الوضع في غزة يتجه نحو تجدد القتال خلال الفترة المقبلة”، في ظل تعثر الجهود السياسية وعدم التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن إدارة القطاع ومستقبل الفصائل المسلحة.
وأضاف المسؤولون، وفق التقرير، أن الوسطاء الإقليميين والدوليين يواصلون محاولاتهم لمنع انهيار التفاهمات القائمة، إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية الحالية “لا توحي بوجود اختراق قريب”.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار حالة من الجمود، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن المسؤولية عن تعطيل تنفيذ التفاهمات الخاصة بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حركة حماس أو الجهات المشرفة على المشروع بشأن ما أوردته القناة العبرية.
