مما لا شك فيه أن فريق المدرب هانز فليك سيخوض مواجهة اليوم بروح تنافسية عالية، مدفوعاً بحماس وطموح كبيرين يجعله يبذل أقصى طاقاته في الميدان.
وعلى الجانب الآخر، تظل التوقعات حول مستوى ريال مدريد أمام بايرن ميونخ محسومة، حيث سيعوّل الفريق “الملكي” كالعادة على شخصيته التنافسية وروح “الريمونتادا” التي لازمته في البطولات الأوروبية، ولن يلقي سلاحه حتى اللحظات الأخيرة.
لكن المفارقة هنا تكمن في أن ريال مدريد، وبخلاف برشلونة، لا يلعب من أجل بطاقة التأهل فحسب، بل يقاتل لإنقاذ موسمه بالكامل.
إن نجاح برشلونة في العبور إلى الدور التالي سيلقي بظلاله الثقيلة على جماهير “سانتياغو برنابيو”؛ فمجرد استمرار الغريم التقليدي في المنافسة القارية ومطاردته لحلم “الثنائية” يضع مدريد تحت ضغط نفسي هائل.
أما السيناريو الأقسى، فهو خروج القطبين معاً من دوري الأبطال، حيث سيكون ريال مدريد المتضرر الأكبر.
في تلك الحالة، سينهي فريق فلورنتينو بيريز موسمه خالي الوفاض من الألقاب الكبرى، وهو ما يُعد فشلاً ذريعاً لمشروعٍ رُسمت له ملامح العظمة بعد التعاقد مع كيليان مبابي.
فحينما تُبرم صفقات عالمية بهدف “السيطرة على كرة القدم”، يصبح الإخفاق في حصد البطولات أكثر من مجرد خيبة أمل عابرة، بل يتحول إلى دليل قاطع على وجود خلل جوهري في المنظومة.
مقال للصحفي خوان فيلز
