يتوجه الناخبون الأميركيون، الثلاثاء المقبل، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، إلى جانب 35 مقعدا في مجلس الشيوخ، في استحقاق ستحدد نتائجه موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لكونها تأتي بعد مرور نصف الولاية الرئاسية، إذ ينظر إليها باعتبارها اختبارا لمدى رضا الناخبين عن أداء الرئيس وسياساته، كما يمكن أن تؤدي نتائجها إلى تغيير السيطرة الحزبية على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، بما ينعكس على قدرة الإدارة الأميركية على تمرير أجندتها التشريعية.
كيف تُوزع المقاعد ومدد العضوية؟
تُجرى انتخابات مجلس النواب كل عامين، إذ تستمر ولاية النائب سنتين، ولذلك يخضع جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 435 عضوا لإعادة الانتخاب في كل دورة.
أما أعضاء مجلس الشيوخ، فتبلغ مدة عضويتهم ست سنوات، لكن الانتخابات لا تشمل المجلس بأكمله دفعة واحدة، بل يُنتخب نحو ثلث أعضائه كل عامين، بما يضمن استمرار عمل المجلس وتجديد جزء من عضويته بصورة دورية.
انتخابات تتجاوز الكونغرس
ورغم شيوع تسمية «الانتخابات النصفية»، فإن دلالتها السياسية لا تقتصر على تجديد عضوية الكونغرس، بل تمثل أيضا مؤشرا على موقف الأميركيين من أداء الرئيس بعد انقضاء نصف ولايته، وقد تترتب عليها تغييرات في التوازن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل مجلسي النواب والشيوخ.
وإلى جانب الانتخابات الفيدرالية، يختار الأميركيون مسؤولين على مستوى الولايات والسلطات المحلية، وفق القواعد والاستحقاقات الخاصة بمناطق إقامتهم.
ماذا ينتخب سكان نيويورك؟
وفي ولاية نيويورك، تشمل الانتخابات عددا من المناصب، من بينها حاكم الولاية ونائبه، والمراقب المالي، والنائب العام، فضلا عن مقاعد في مجلس شيوخ الولاية والجمعية التشريعية، إلى جانب مناصب قضائية تشمل قضاة المحكمة العليا والمحكمة المدنية ومحكمة شؤون التركات والوصايا.
كما تتضمن ورقة الاقتراع مقترحات تُطرح على الناخبين في شكل استفتاءات، ويمكن أن تتحول إلى قوانين في حال حصولها على التأييد المطلوب.
وبذلك، لا تقتصر أهمية الانتخابات النصفية على تحديد تركيبة الكونغرس المقبلة، بل تمتد إلى رسم ملامح السلطة التشريعية والتنفيذية في عدد من الولايات، في استحقاق يعكس اتجاهات الناخبين ويؤثر في مسار السياس
