صحيفة تكشف: كيف نجا العامودي من الاغتيال في غزة

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
صحيفة تكشف: كيف نجا العامودي من الاغتيال في غزة
علي العامودي

كشفت مصادر من حركة «حماس» تفاصيل جديدة بشأن محاولة اغتيال مسؤول المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، علي العامودي، الذي نجا من هجوم إسرائيلي استهدف شقة سكنية في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، باستخدام عدة صواريخ وطائرات انتحارية، وأسفر عن مقتل خمسة فلسطينيين.

تقرير استخباراتي قبل الهجوم بثلاث ساعات

وقالت ثلاثة مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن العامودي تلقى تقريرًا استخباراتيًا عاجلًا قبل نحو ثلاث ساعات من الهجوم، دفعه إلى مغادرة الشقة التي كان يوجد فيها، رغم أن التقرير لم يتضمن تأكيدًا على وجود عملية اغتيال تستهدفه شخصيًا بصورة مباشرة.

وأوضحت المصادر، في إفادات منفصلة متطابقة، أن العامودي كان داخل الشقة المستهدفة، لكنه تعامل بجدية مع المعلومات التي وردت في التقرير، وغادر المكان إلى موقع آخر آمن.

وبحسب المصادر، رصد عنصران من سلاح الجو التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في نهار الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، تحليقًا مكثفًا لطائرتين مسيّرتين إسرائيليتين من طراز معروف لدى الجهات الأمنية الفلسطينية بقدراته الاستخباراتية، إذ حلّقتا بصورة دائرية في محيط المبنى والمنطقة القريبة من الميناء غرب مدينة غزة.

وأضافت المصادر أن المسيّرتين كانتا مزودتين، وفق تقديرات الجهات التي رصدتهما، بتقنيات استخباراتية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وغيرها من الوسائل التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة.

وأشارت إلى أن العنصرين تابعا تحركات الطائرتين لساعات، ورجّحا أن تكون هناك عملية اغتيال تستهدف شخصية بارزة في المنطقة. وعلى إثر ذلك، رفعا تقريرًا عاجلًا إلى جهات أمنية أعلى، قبل أن تصل المعلومات إلى المسؤولين عن حماية الشخصيات القيادية في «حماس»، ومن بينهم العامودي.

ووفق المصادر، توجه الشخص المسؤول عن أمن العامودي، والذي كان يعرف مكان وجوده، إليه فور تلقي التقرير، وأبلغه بالمعلومات المتاحة. واتخذ العامودي قرارًا فوريًا بمغادرة الشقة من دون تأخير، مرجحًا أن يكون هو المستهدف.

وأضافت المصادر أن الهجوم وقع بعد نحو ساعة أو أكثر، واستهدف الشقة بصواريخ موجهة، إلى جانب طائرة انتحارية أو طائرتين، ما عزز الاعتقاد بأن العامودي كان الهدف المقصود من العملية.

شخصية مركزية في «حماس»

ويُعد علي العامودي من الشخصيات البارزة في حركة «حماس» داخل قطاع غزة وخارجه، وكان مقربًا من قائد الحركة السابق يحيى السنوار، خلال فترة اعتقالهما في السجون الإسرائيلية وبعد الإفراج عنهما. وكان العامودي من بين المحررين في صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، التي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

وسبق محاولة اغتياله بأيام أو أسابيع أن خاض العامودي جولة انتخابية داخلية لاختيار رئيس لـ«حماس» في قطاع غزة، لكنه لم يحسم المنافسة أمام نزار عوض الله، ما أدى إلى التوجه لجولة إعادة، قبل وقفها على خلفية طعن في نتائجها.

وتعكس هذه التطورات، بحسب المعلومات التي أوردتها المصادر، أهمية الإجراءات الأمنية والاستخباراتية التي تحيط بالشخصيات القيادية في الحركة، في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى