الملك عبدالله: الأطماع الإسرائيلية باتت تهديدًا إقليميًا وسنحمي أمننا

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الملك عبدالله: الأطماع الإسرائيلية التوسعية باتت تهديدًا إقليميًا
الملك عبدالله والرئيس عباس

حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن ما وصفها بـ«الأطماع التوسعية» للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو باتت تمثل «تهديدًا إقليميًا»، مشيرًا بشكل خاص إلى ما قال إنها توغلات متكررة وتوسع جغرافي إسرائيلي في سوريا. (Times of Israel)

وقال الملك عبدالله، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن التوسع الإسرائيلي يهدد استقرار المنطقة، محذرًا من استمرار التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة.

وأكد العاهل الأردني أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثًا منفصلة، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية في المنطقتين تمثل، بحسب وصفه، «وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية».

وأوضح أن ما يحدث في غزة لم يعد من الممكن اعتباره مجرد «تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، بينما تشهد الضفة الغربية، وفق حديثه، اتساعًا في عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين.

وحذر الملك عبدالله من أن استمرار هذه السياسات يهدف إلى جعل إقامة دولة فلسطينية أمرًا مستحيلًا، مؤكدًا أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لعقود جاء، من وجهة نظره، نتيجة اختيار المجتمع الدولي احتواء الصراع بدلًا من معالجة أسبابه والوصول إلى حل سياسي.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات يمكن استخدامها للضغط، من بينها العقوبات وتجميد الأصول وفرض الحظر والعزل الدبلوماسي، لكنه اعتبر أن القرارات المتعلقة بإسرائيل لا تزال «حبرًا على ورق».

وفيما يتعلق بالأمن الأردني، شدد الملك عبدالله على أن أي تهديد لحدود المملكة الشمالية أو أمنها المائي يمثل تهديدًا للأمن القومي الأردني، مؤكدًا أن بلاده ستعمل على حماية أمنها ومياهها ومصالح شعبها.

كما أكد استمرار الأردن في التصدي للإرهاب وتهريب المخدرات، وتعزيز قدراته الدفاعية، إلى جانب توسيع الروابط الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية مع دول المنطقة.

وجدد العاهل الأردني التزام بلاده بالسلام العادل، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة «الأونروا»، والاستمرار في حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وأكد في ختام مواقفه أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يعني التخلي عن القيم الإنسانية أو التعامل معه باعتباره ضعفًا.

ويأتي خطاب الملك عبدالله ضمن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تركز هذا العام على عدد من الأزمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى