كوشنر: تقدم كبير في مباحثات نزع سلاح غزة.. وإسرائيل مطالبة بعدم توسيع «الخط الأصفر»
قال المبعوث الأميركي جاريد كوشنر إن المباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحرزت تقدمًا كبيرًا في ملف نزع سلاح قطاع غزة، مشيرًا إلى إمكانية ظهور نتائج ملموسة خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح كوشنر، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن إسرائيل طرحت خلال المباحثات «مخاوف مشروعة»، مؤكدًا أن الجانب الأميركي تمكن من معالجة تلك المخاوف وتوضيح بعض حالات سوء الفهم المتعلقة بخطة غزة.
وأضاف أن واشنطن تتوقع إمكانية رؤية تقدم خلال 30 يومًا، معربًا عن أمله في بدء إخراج الأسلحة وإحراز خطوات عملية خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يومًا.
وأكد كوشنر أن الخطة لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال وجود تهديدات وشيكة، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر، بأن الجنود الإسرائيليين تلقوا تعليمات بعدم توسيع «الخط الأصفر» في قطاع غزة باتجاه الغرب.
آلية لمراقبة الانتهاكات ونزع السلاح
وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن اجتماعه الأخير مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وقادة من حركة حماس أسهم في التوصل إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
وأشار المسؤول إلى أن كوشنر أكد لنتنياهو أهمية الاستماع مباشرة إلى قادة حماس بشأن استعداد الحركة لنزع سلاحها، موضحًا أن الجانبين اتفقا على تشكيل آلية داخل غزة لرصد الانتهاكات ومعالجة المخاوف الإسرائيلية.
وبحسب المصدر، ستبدأ عملية نزع السلاح، وفق التصور المطروح، بتسليم حماس أسلحتها إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية.
كما أبلغ نتنياهو الجانب الأميركي التزامه باتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، خصوصًا في ملفي المياه والصرف الصحي.
واشنطن تطلب خطوات إسرائيلية صغيرة لاختبار جدية حماس
وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن واشنطن تريد من إسرائيل اتخاذ خطوات صغيرة في غزة لاختبار مدى جدية حماس في تنفيذ التزاماتها، فيما نقل الموقع عن مسؤول في مجلس السلام أن الإسرائيليين «سيمنحون المسار فرصة»، وأن الأمر أصبح متروكًا لحماس لإثبات نيتها الحقيقية.
من جانبه، وصف كوشنر اجتماعه مع حماس بأنه كان «وديًا للغاية»، مشيرًا إلى أن قادة الحركة «قالوا الأشياء الصحيحة»، ولذلك قررت واشنطن منحهم فرصة لإثبات ذلك عمليًا.
وأضاف أن الأمر في النهاية سيعتمد على أفعال حماس والخطوات العملية التي ستتخذها، مع إقراره بصعوبة الوثوق بحركة وصفها بأنها «منظمة إرهابية ارتكبت هذه الفظائع».
وأكد كوشنر أن التقدم قد يتحقق «قريبًا جدًا»، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب تعاونًا من الجانبين، معربًا عن أمله في المضي قدمًا في تنفيذ الخطة.
