كوشنر إلى إسرائيل ومصر.. ماذا يحمل في جعبته بشأن غزة؟

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
كوشنر إلى إسرائيل ومصر.. ماذا يحمل في جعبته بشأن غزة؟
نتنياهو وكوشنر

يتوجه المبعوث الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، لإجراء مباحثات بشأن مواصلة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة، وذلك في ظل استمرار الخلافات بشأن خريطة الطريق التي أقرها «مجلس السلام» ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدداً من بنودها.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن كوشنر سيزور إسرائيل برفقة الممثل السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، حيث من المقرر أن يلتقي نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، في أول زيارة له إلى إسرائيل منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، فإن كوشنر سيصل إلى إسرائيل الأحد برفقة ملادينوف، وعضو المجلس التنفيذي للمجلس ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قبل أن يتوجه الوفد إلى القاهرة لاستكمال مشاورات بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في «مجلس السلام»، تحدث دون الكشف عن هويته، أن الزيارة تأتي في إطار مساعي إدارة ترامب والمجلس للمضي في تنفيذ خطة تستهدف تحقيق «السلام والأمن والازدهار المستدام» في غزة، من خلال نزع سلاح القطاع، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، ونقل إدارته إلى جهة فلسطينية بديلة عن حركة حماس.

وكان نتنياهو قد أعلن الأحد الماضي رفض إسرائيل وثيقة النقاط الـ15 التي أقرها «مجلس السلام» بشأن غزة ووافقت عليها حماس، متمسكاً بمطلب نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.

مخاوف أميركية من تأثير الانتخابات

وتأتي زيارة كوشنر في وقت تخشى فيه الإدارة الأميركية من أن تشكل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل عائقاً أمام تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة.

ووفقاً لما نقلته القناة الإسرائيلية، فإن واشنطن ترى أن تصريحات نتنياهو العلنية الرافضة للخطة ترتبط، في جانب منها، باعتبارات سياسية وانتخابية. كما أشارت إلى أن نتنياهو أبلغ كوشنر خلال اتصال هاتفي سابق بأنه سيمنح الخطة فرصة، رغم تحفظاته عليها، وتعهد بالحد من العمليات العسكرية في غزة بما يسمح ببدء مسار نزع السلاح.

عودة الاغتيالات الإسرائيلية

ويتزامن ذلك مع عودة إسرائيل إلى تنفيذ عمليات اغتيال في قطاع غزة، بعد فترة من القيود التي فُرضت على هذه العمليات في إطار ضغوط أميركية لتهيئة الظروف أمام تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، الخميس، استشهاد مدير شرطة محافظة غزة جمال أبو كميل، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبته على شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى أيضاً إلى إصابة اثنين من مرافقيه.

واعتبرت حماس أن استهداف أبو كميل يمثل تصعيداً إسرائيلياً وتقويضاً لجهود الوسطاء الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، فيما أثارت عودة عمليات الاغتيال تساؤلات بشأن قدرة الوسطاء والإدارة الأميركية على إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب خريطة الطريق.

وتأتي التحركات الأميركية المرتقبة في ظل مرحلة حساسة من مسار خطة غزة، وسط تمسك إسرائيل بشروطها المتعلقة بنزع سلاح حماس، مقابل مطالب الوسطاء بالمضي في تنفيذ بنود الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى